ارتفعت أسعار الذهب للجلسة الثانية على التوالي، مدعومة بموجة الطلب على الأصول الآمنة وسط استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها على توقعات التضخم وأسعار الفائدة، حيث صعد سعر الذهب الفوري 0.6% إلى 4518.57 دولاراً للأوقية، كما أغلقت العقود الآجلة في السوق الأمريكي مرتفعة 0.7% عند 4557.50 دولاراً.
تطورات سوق الذهب وتأثير الأوضاع الجيوسياسية على خاماته
تعكس المكاسب الأخيرة حالة التذبذب التي يفرضها تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة مع التهديدات الأمريكية باستهداف منشآت إيرانية ورفض طهران للمقترحات الأمريكية، مما يعزز الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن في ظل أجواء عدم اليقين، كما يدفع ارتفاع أسعار النفط الضغط على التضخم وتوقعات الفائدة عالمياً.
العوامل المؤثرة على أسعار الذهب
يترقب المستثمرون البيانات الاقتصادية الأمريكية المقرر صدورها هذا الأسبوع لفهم اتجاهات السوق بشكل أفضل، حيث ستلقي هذه المؤشرات الضوء على مسار السياسة النقدية وتأثيرها المباشر على جاذبية الذهب كأصل استثماري.
الذهب وخطوط الدعم والمقاومة
يواجه المعدن الأصفر ضغوطاً من ارتفاع أسعار الفائدة التي تقلل من جاذبيته كبديل استثماري، حيث يُسجل تراجعاً بنحو 15% منذ بداية مارس، في أحد أسوأ أدائه الشهرية منذ عام 2008، وذلك مع توجه المستثمرين نحو أصول تقدم عوائد أعلى في ظل ارتفاع عوائد السندات العالمية.
شاهد ايضاً
آفاق سوق المعادن الثمينة الأخرى
شهدت المعادن الأخرى تحركات صعودية ملحوظة، فارتفعت الفضة 1% إلى 70.27 دولاراً للأوقية، وصعد البلاتين 1.6% إلى 1891.71 دولاراً، فيما قفز البلاديوم 2.9% مسجلاً 1416.47 دولاراً، مما يعكس حالة التقلب الواسعة التي تسيطر على أسواق السلع الثمينة.
شهد الذهب تقلبات حادة تاريخياً خلال فترات الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية، حيث يعمل كحافظة للقيمة، لكنه غالباً ما يفقد بريقه المؤقت عندما تدفع البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، مما يزيد العائد على الأصول المنافسة مثل السندات.








