استشهد 49 مدنياً فلسطينياً وأصيب 18 آخرون في مجزرة كفر قاسم التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في 29 أكتوبر 1956، حيث أطلقت النار على عمال وعائدين إلى منازلهم بعد فرض حظر تجول مفاجئ على القرية.
مجزرة كفر قاسم.. سطور من الظلم والدماء
نفذت وحدات حرس الحدود التابعة للاحتلال المجزرة بأوامر مباشرة من قيادتها، والتي نصت على إعدام كل من يخالف حظر التجول دون سابق إنذار، وشملت الضحايا نساءً وأطفالاً، في هجوم ممنهج هدف إلى بث الرعب وقمع أي شكل من أشكال المقاومة في القرى العربية الحدودية.
تفاصيل المجزرة وتداعياتها
بدأت العمليات العسكرية عند الساعة الخامسة مساءً بالتزامن مع عودة العمال من أعمالهم، ما أدى إلى إطلاق النار على عشرات المدنيين العزل عند مداخل القرية وداخلها، وأثارت الفظائع غضباً دولياً واسعاً، مما اضطر السلطات الإسرائيلية لفتح تحقيق في الجريمة بعد ضغوط متصاعدة.
شاهد ايضاً
محاكمات ونتائج
أسفرت التحقيقات عن محاكمة رمزية لقائد الوحدة وثمانية من جنوده، حيث تراوحت الأحكام الصادرة بين السجن لمدد تصل إلى 17 عاماً والغرامات المالية والتوبيخ، لكن جميع المحكومين أطلق سراحهم لاحقاً بعد تخفيف الأحكام أو منحهم عفواً، ولم يُسجن أي منهم فعلياً إلا لفترات قصيرة جداً.
تقع كفر قاسم التي يطلق عليها “مدينة الشهداء” ضمن الخط الأخضر ويسكنها حوالي 23 ألف نسمة، وظلت ذكرى المجزرة حاضرة في الوجدان الوطني كأحد أبرز الأمثلة على سياسة القتل الممنهج، وفي عام 2006 قدمت إسرائيل اعتذاراً رسمياً عن المجزرة ووافقت على دفع تعويضات لأهالي الضحايا.








