كشف تقرير أممي مسرّب عن تورط قيادات عسكرية وسياسية ليبية في عمليات فساد منهجية تشمل سرقة إيرادات النفط والتحايل على المؤسسة الوطنية للنفط، مما أثار جدلاً واسعاً وقلقاً حول استقرار البلاد وسط صمت رسمي من السلطات المعنية.
اتهامات خطيرة في تقرير أممي مسرّب
يتهم التقرير المسرّب مسؤولين سابقين وحاليين، بمن فيهم قادة عسكريون وكتائب مسلحة، بممارسات فساد واسعة، حيث يُزعم تورطهم في سرقة إيرادات النفط والتواطؤ مع شركات خاصة مثل “أركينو” لتصدير النفط خارج القنوات الرسمية، وتشير التسريبات إلى وجود سيطرة غير مباشرة لنائب القائد العام للجيش الوطني، صدام حفتر، عبر وكلاء.
ردود فعل وتجاهل رسمي
على الرغم من تداول وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي لهذه الاتهامات الموجهة لشخصيات شمالاً وجنوباً، تجاهلت السلطات الرسمية المزاعم ووصفتها بعدم الدقة، وذلك رغم ضغوط شعبية وحقوقية للمطالبة بتحقيقات عاجلة وشفافة، ويرى مراقبون أن تصعيد التسريبات يهدف إلى إعادة ترتيب موازين القوة وتوجيه النقاش الدولي حول ملفات حساسة كتهريب النفط.
شاهد ايضاً
توقيت التسريب وأسئلة المرحلة الجديدة
يطرح تسريب التقرير تساؤلات حول توقيت ظهوره والأطراف المستفيدة، حيث يشير مراقبون إلى أنه يمثل انتقالاً من مرحلة جمع المعلومات إلى توظيفها كأداة ضغط، ويأتي ذلك في وقت تظل فيه قضايا الفساد والصراع على النفوذ من أبرز التحديات التي تهدد استقرار ليبيا.
تصنيفات دولية حديثة تكشف عن استمرار تغلغل الفساد في مفاصل الدولة الليبية، حيث تستمر عمليات تهريب النفط التي تُدر مئات الملايين من الدولارات سنوياً، وتُستخدم عائداتها، وفقاً لتقارير دولية، لتمويل القوى السياسية والميليشيات المسلحة.








