تمكّن علماء للمرة الأولى من تحويل الرصاص إلى ذهب داخل مصادم الهادرونات الكبير في جنيف، وذلك عبر محاكاة ظروف نشأة الكون، حيث أطلقوا نوى الرصاص بسرعات هائلة لتتحول إلى ذهب بعد فقدان ثلاثة بروتونات، ويؤكد الباحثون أن الهدف من هذا الإنجاز هو البحث العلمي وليس الربح المادي.
كيف حدث هذا التحول؟
اعتمدت التجربة المكثفة على تسريع نوى الرصاص إلى سرعات تقترب من سرعة الضوء داخل المصادم، وعند مرورها بالقرب من بعضها دون تصادم مباشر، ولّدت مجالات كهرومغناطيسية قوية أدت إلى اهتزاز النوى وفقدان ثلاثة بروتونات منها، وبما أن العدد الذري للرصاص (82) يختلف عن الذهب (79) بعدد البروتونات، فقد تحولت الذرات مباشرة إلى ذهب.
- محاكاة لحظات الكون الأولى في المختبر.
- استخدام مجالات كهرومغناطيسية فائقة القوة.
- تغير مسار الجسيمات داخل المصادم كدليل تقني.
- رصد دقيق عبر قياس البروتونات المفقودة.
حقائق حول تحويل العناصر
يوضح الجدول أدناه الفارق الجوهري بين قيمة التجربة العلمية والجدوى الاقتصادية لهذا الإنجاز الذي يغير نظرتنا للمادة:
| وجه المقارنة | التفاصيل |
|---|---|
| كمية الإنتاج | 29 جزء من تريليون من الجرام |
| الهدف الأساسي | البحث العلمي والمعرفة الفيزيائية |
| الجدوى الاقتصادية | لا توجد؛ فالعملية معقدة ومكلفة جداً |
يُمثل هذا النجاح قفزة نوعية في التحكم بالمادة على المستوى الذري، رغم أن الكميات المنتجة ضئيلة ولا تصلح للاستخدام التجاري، حيث أنتجت التجربة 29 جزءاً من تريليون من الجرام فقط، وهو ما يؤكد أن القيمة الحقيقية للاكتشاف تكمن في تعميق فهم التفاعلات النووية وأسرار بنية المادة.
شاهد ايضاً
حلم تحويل المعادن إلى ذهب، الذي شغل الخيميائيين لقرون، يجد جذوره في محاولات تعود إلى العصور الوسطى، لكن الفيزياء الحديثة أثبتت أن التحويل النووي الحقيقي يتطلب تغييراً في النواة وليس مجرد تفاعلات كيميائية سطحية.








