رغم تراجع أسعار الذهب بنسبة 15% منذ فبراير الماضي بفعل الحرب في الشرق الأوسط وقوة الدولار الأمريكي، يؤكد خبراء ماليون أن المعدن الأصفر يحافظ على مكانته كملاذ آمن للمستثمرين على المدى المتوسط، حيث يُرجح ارتفاع أسعاره مجدداً مع تطور الأوضاع الجيوسياسية وارتفاع التضخم العالمي.
ويشير المحلل المالي المغربي سامي أمين إلى أن الحرب أفرزت تقلبات كبيرة في أسواق النفط والغاز والذهب، وهي منظومة متشابكة، موضحاً أن الذهب ارتفع مع بداية الصراع لكنه يشهد تراجعاً ملحوظاً حالياً، خاصة خلال شهر مارس، حيث انخفض من نحو 5000 دولار للأونصة في يناير إلى مستويات تتراوح بين 4100 و4300 دولار.
ويرجع هذا التراجع بشكل رئيسي إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار، مما دفع المستثمرين نحو البحث عن عوائد أعلى، فعادةً يبيع المستثمرون الذهب عندما ترتفع عوائد السندات، مما يضع ضغطاً هبوطياً على سعره.
تقلبات كبيرة في أسعار الذهب
يؤكد أمين أن الذهب ما يزال يعتبر ملاذاً آمناً للاستثمارات، لكن التأثير الكبير للحرب ساهم في تغيير ديناميكيات السوق، حيث أصبح المستثمرون يبحثون عن العوائد المرتفعة في أدوات مالية أخرى مؤقتاً.
توقعات بارتفاع أسعار الذهب
يتوقع الخبير المالي ارتفاع أسعار الذهب، خاصة مع استمرار ارتفاع التضخم عالمياً وقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع سعر الفائدة، وهو ما قد يدفع الأفراد والمؤسسات والدول إلى اللجوء لشراء الذهب كتحوط، ويبقى هذا الأمر مرتبطاً بتطور الأحداث وانعكاسات الحرب.
شاهد ايضاً
ويوضح أن التراجع الحالي نسبي، وقد تشهد الأسعار تطورات تدفع المعدن الأصفر للارتفاع على المدى المتوسط، مشيراً إلى أن أمام الذهب سيناريوهات عدة، ففي حال حدوث تطورات معينة، قد يعود ليتجاوز مستوى 5000 دولار للأونصة وربما يصل إلى 6000 دولار حسب تطور الأوضاع.
يؤثر الإقبال المفرط على شراء الذهب بشكل مباشر في رفع قيمته السوقية، حيث تخضع هذه القيمة لقانون العرض والطلب وتتأثر بتطورات السوق وموازين القوى والمفاوضات الدولية.
شهدت العوامل التي ساهمت سابقاً في صعود الذهب، مثل مشتريات البنوك المركزية الكبيرة، تباطؤاً ملحوظاً خلال شهري يناير وفبراير الماضيين، مما أضاف ضغوطاً هبوطية إضافية على الأسعار في الأمد القصير.








