تراجعت أسعار الذهب في التعاملات العالمية، مسجلة انخفاضاً بنسبة 0.8% لتصل الأونصة إلى 4544.19 دولاراً، وذلك بالتزامن مع تراجع قيمة الدولار الذي يجعل المعدن النفيس أقل تكلفة لحاملي العملات الأخرى، وفقاً لبيانات وكالة رويترز.
تحديث أسعار الذهب وتأثير الأحداث الدولية على السوق
شهدت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أبريل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3% لتتجاوز 4573 دولاراً، ويأتي هذا الأداء في وقت يفقد فيه الذهب حوالي 14% من قيمته منذ بداية الشهر الحالي، وهو أكبر انخفاض شهري يشهده منذ أكتوبر 2008، ويعزى هذا التراجع بشكل أساسي إلى صعود الدولار الذي يضغط على أسعار المعدن، ومع ذلك، لا تزال الأسعار مرتفعة بنحو 5% على أساس ربع سنوي، مما يعكس حدة التقلبات والتوقعات الاقتصادية العالمية.
توقعات سياسة البنك المركزي الأميركي وتأثيرها على الذهب
استبعد المتعاملون في السوق تقريباً أي احتمال لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال العام الحالي، مع تصاعد مخاوف التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما أدى إلى تغيير التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى احتمال حدوث تخفيضين، وأدى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة إلى تقليل جاذبية الذهب كأصل لا يحقق عائداً.
إرتفاع أسعار النفط وتداعيات المزاحمة على الأسواق
واصلت أسعار النفط القياسية ارتفاعها مسجلة أكبر قفزة شهرية على الإطلاق، مدفوعة بتصاعد الصراع في الشرق الأوسط وما أثاره من توترات في الأسواق بشأن أمن الإمدادات، ويُعد ارتفاع النفط عاملاً مؤثراً مباشراً على الذهب، حيث يشكل مؤشراً على حالة عدم الاستقرار ويوجه تحركات المستثمرين نحو الأصول الآمنة أو بعيداً عنها.
شاهد ايضاً
تداعيات السياسة الأميركية والحرب في الشرق الأوسط على الأسواق العالمية
أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أن البنك المركزي قد يظل متريثاً في قراراته بشأن أسعار الفائدة، في انتظار تقييم تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الأسواق، خاصة مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران والمخاطر المحيطة بممرات النفط الحيوية مثل مضيق هرمز.
يذكر أن الذهب شهد في أكتوبر 2008 انخفاضاً حاداً بلغ 18% خلال الشهر، وسط أزمة مالية عالمية طاحنة دفعت المستثمرين نحو السيولة النقدية على حساب الأصول الأخرى.








