شهد ملعب حديقة الأمراء أجواءً غير معتادة بعد خسارة باريس سان جيرمان أمام موناكو بنتيجة 3-1 في الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الفرنسي مساء الجمعة، إذ انطلقت بعض صافرات الاستهجان من المدرجات فور نهاية المباراة قبل أن تختفي سريعاً خلف هتافات جماهير الفريق، أما لاعبو باريس فقد توجهوا كعادتهم نحو مدرج مشجعي الفريق لتحية الأنصار لكن ملامح التعب والإحباط بدت واضحة على وجوههم في انعكاس مباشر لأداء صعب خلال اللقاء وأسبوع تحضيري لم يكن بالمستوى المطلوب.
أسبوع تحضيري خفيف.. لكنه لم يكن كافياً
جاءت المباراة بعد أيام من خروج باريس سان جيرمان من دور الـ32 في كأس فرنسا أمام نادي باريس إف سي، وهو ما دفع المدرب الإسباني لويس إنريكي إلى منح لاعبيه يومين ونصف يوم من الراحة قبل استئناف التدريبات يوم الأربعاء الماضي في مركز تدريبات النادي، وخلال فترة الراحة استغل عدد من اللاعبين الوقت بعيداً عن كرة القدم؛ فقام بعضهم بزيارات ثقافية أو بعشاء في فنادق باريس الفاخرة بينما قضى آخرون وقتاً مع عائلاتهم، مثل القائد ماركينوس الذي استقبل مولوده الرابع خلال تلك الأيام بحسب تقرير نشره موقع “آر إم سي” الفرنسي.
أداء تدريبي دون التوقعات
رغم هذه الاستراحة لاحظ الجهاز الفني خلال الأيام التي سبقت المباراة أن مستوى التدريبات وبعض سلوكيات اللاعبين لم تكن عند المستوى المنتظر، وهي ملاحظات سبق تسجيلها خلال الأشهر الماضية، وفي تعليقه بعد المباراة قال لويس إنريكي إنه لا يريد فقدان الثقة بالفريق مشيراً إلى أن روح القتال لدى اللاعبين والجماهير لا تزال حاضرة حتى اللحظات الأخيرة من المباريات.
تحديات متعددة تواجه مسيرة باريس سان جيرمان
يواجه الفريق الباريسي اختباراً حقيقياً في توازنه بين المنافسة على الجبهات المحلية والأوروبية، حيث تظهر الضغوط البدنية والذهنية على اللاعبين بشكل متزايد مع تقدم الموسم، مما يستدعي إدارة دقيقة للموارد والطاقات لضمان استمرارية الأداء التنافسي في جميع المسابقات.
شاهد ايضاً
مشكلة ذهنية أكثر من كونها بدنية
حاول باريس العودة في النتيجة خلال المباراة ونجح في تقليص الفارق عبر هدف برادلي باركولا لكن ذلك لم يكن كافياً لتدارك الهزيمة بسبب المشاكل التي ظهرت في خط الوسط، من جانبه أكد المدافع البرتغالي نونو منديس أن الفريق لم يكن في مستواه المعتاد لكنه شدد على أن المشكلة ليست مرتبطة بالإرهاق البدني قائلاً إن اللاعبين يملكون الوقت الكافي للراحة، أما لويس إنريكي فاعتبر أن العامل الذهني يلعب دوراً أكبر مشيراً إلى أن الثقة تُبنى تدريجياً عبر العمل اليومي في التدريبات والمباريات.
غيابات ومشكلات بدنية مستمرة
رغم تحسن وضع المصابين في الفريق فإن بعض المشاكل ما زالت قائمة، فقد عاد عثمان ديمبلي من الإصابة لكنه فقد الكرة 12 مرة من أصل 38 لمسة خلال اللقاء بينما لم يقنع الشاب فرنانديز في خط الوسط، كما اضطر الفريق إلى اللعب من دون البرتغالي جواو نيفيز الذي تُنتظر عودته قريباً في حين لا يزال الإسباني فابيان رويز يتعافى من إصابة في الركبة اليسرى وهو ما تسبب في بعض التوتر داخل النادي بسبب تأخر عودته إلى الملاعب.
التركيز يتحول إلى دوري الأبطال
رغم الخسارة تؤكد مصادر داخل النادي وفقاً للصحيفة الفرنسية نفسها أن القلق غير مطروح حالياً قبل مواجهة دوري أبطال أوروبا أمام تشلسي ويقر المسؤولون بوجود إرهاق بدني وذهني لكنهم يشددون على أن الفريق لا يزال منافساً قوياً محلياً وأوروبياً، وفي الكواليس تشير المعطيات إلى أن اللاعبين متحمسون بشدة لمواجهة تشلسي بينما يحرص الجهاز الفني على عدم التعامل مع المباراة بروح “الانتقام” حتى لا يؤدي ذلك إلى أخطاء أو بطاقات غير ضرورية داخل الملعب.









