الذهب يرتفع هامشياً بفعل تراجع الدولار ويتجه لأسوأ أداء شهري منذ 2008
ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف مدعومة بتراجع الدولار الأميركي، إلا أنها تتجه لتسجيل أسوأ أداء شهري منذ أكتوبر 2008، في ظل تراجع رهانات المستثمرين على خفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام.
مستويات الأسعار الحالية
صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8 في المئة إلى 4544.19 دولاراً للأوقية، بينما ارتفعت العقود الآجلة الأميركية تسليم أبريل بنسبة 0.3 في المئة لتصل إلى 4573.20 دولاراً.
أداء شهري سلبي قياسي
خسر الذهب نحو 14 في المئة من قيمته منذ بداية الشهر الجاري، ما يضعه على مسار أكبر خسارة شهرية منذ الأزمة المالية العالمية قبل 17 عاماً، متأثراً بارتفاع الدولار وتصاعد الضغوط التضخمية الناجمة عن أسعار الطاقة.
تغير توقعات السياسة النقدية
قلص المستثمرون بشكل شبه كامل احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي بخفض أسعار الفائدة خلال 2026، مع تصاعد المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تغذية التضخم على نطاق أوسع، حيث غيّرت التطورات الجيوسياسية الأخيرة وتصاعد النفط التوقعات السابقة التي كانت تتوقع خفضين للفائدة.
شاهد ايضاً
تأثير التوترات الجيوسياسية
واصلت أسعار النفط القياسية مكاسبها متجهة لتسجيل أكبر ارتفاع شهري على الإطلاق، مع تفاقم التوترات في الشرق الأوسط وتصاعد المخاوف بشأن الإمدادات، وقال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول إن البنك المركزي يستطيع الانتظار لتقييم تداعيات الحرب مع إيران على الاقتصاد والتضخم.
وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة قد تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز، بعدما رفضت إيران مقترحات السلام الأميركية ووصفتها بأنها غير واقعية.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.2 في المئة إلى 70.81 دولاراً للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 0.1 في المئة إلى 1901.95 دولاراً، وزاد البلاديوم بنسبة 1.1 في المئة إلى 1421.45 دولاراً.
على الرغم من الخسائر الشهرية الحادة، لا تزال أسعار الذهب مرتفعة بنحو 5 في المئة منذ بداية الربع الحالي، مما يعكس حالة التقلب الشديد التي تشهدها الأسواق مع تداخل العوامل النقدية والجيوسياسية.








