شهد اليورو تراجعاً حاداً أمام الدولار خلال الشهر الحالي بنسبة 2.5%، ليصل إلى مستوى يقارب 1.15 دولار، في أكبر انخفاض له منذ يوليو الماضي، ما يثير مخاوف بشأن استقرار العملة الأوروبية الموحدة وتأثيرها على الاقتصاد في المنطقة.
تراجع اليورو أمام الدولار يثير القلق ويشكل تحديًا للاقتصاد الأوروبي
بلغ التراجع التراكمي لليورو خلال الربع الأول من العام نحو 2%، على عكس أدائه القوي سابقاً الذي سجله في عام 2024 عندما وصل إلى أعلى مستوى في حوالي خمس سنوات عند 1.20 دولار، ويعكس هذا التحول الحاد تراجع ثقة المستثمرين وزيادة الضغوط على الأسواق الأوروبية.
توقعات الخبراء والبنوك الاستثمارية لمستقبل اليورو
يتوقع محللو بنك مورغان ستانلي بقيادة ديفيد أدامز هبوط سعر اليورو إلى حوالي 1.13 دولار، مدفوعاً بعوامل مثل ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار تفوق أسعار الفائدة الأمريكية على نظيرتها الأوروبية، وأظهرت بنوك أخرى حذراً مماثلاً، حيث خفض بنك كوميرتس الألماني توقعاته لسعر الصرف بنهاية يونيو المقبل، بينما يتوقع خبراء بنك أيه.بي.إن أمرو تراجعاً طفيفاً خلال الأشهر القادمة.
شاهد ايضاً
العوامل المؤثرة على سعر اليورو وأثرها على الأسواق
تؤثر عدة عوامل في هذا التراجع، أبرزها ارتفاع أسعار النفط لتتجاوز 115 دولاراً للبرميل وسط توترات جيوسياسية، وتستفيد الولايات المتحدة من كونها منتجاً رئيسياً للنفط، في حين يواجه البنك المركزي الأوروبي تحديات التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة التي تضغط على قيمة اليورو وتُبطئ النشاط الاقتصادي.
يأتي هذا في ظل توقعات بثلاث زيادات محتملة لأسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي هذا العام، بعد أن انخفضت احتمالية بعض هذه الزيادات بنسبة تصل إلى 35% قبل أسابيع قليلة، وتشكل هذه الديناميكيات تحدياً كبيراً لمسار التعافي الاقتصادي في أوروبا.








