# الذهب يحقق مكاسب متتالية مدعومًا بتوقعات نقدية وتطورات جيوسياسية
ارتفعت أسعار الذهب لليوم الثاني على التوالي، مدفوعة بتراجع التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية الأمريكية وتطورات جديدة في ملف التوتر مع إيران، حيث ساهمت تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في دعم المشهد، مؤكدًا أن توقعات التضخم تحت السيطرة وأن السياسة الحالية تتيح مساحة لنهج الانتظار، ما أدى لتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية ورفع جاذبية المعدن النفيس كأصل آمن.
تأثير السياسة النقدية الأمريكية
أعطت إشارات باول دفعة قوية لأسواق الذهب، حيث أدى تراجع عوائد السندات الحكومية إلى خفض تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدًا، كما عززت تصريحاته بشأن السيطرة على التضخم الثقة في استمرار بيئة الفائدة المنخفضة لفترة أطول.
العامل الجيوسياسي الداعم
ساهمت تقارير عن استعداد إدارة ترامب لإنهاء العمليات العسكرية ضد إيران في دفع الأسعار للأعلى، حيث غذت هذه الأنباء حالة من التفاؤل الحذر بين المستثمرين الذين يعتبرون أي بوادر لاحتواء الصراع عامل دعم إضافي للأصول الآمنة مثل الذهب، خاصة مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز.
مخاطر وتحديات أمام الارتفاع
تواجه الأسعار ضغوطًا من استمرار حالة عدم اليقين، حيث تبقى التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران قائمة مع احتمالات تصعيد جديدة، كما أن الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة قد تدفع البنوك المركزية لتبني سياسات أكثر تشددًا، وهو ما يمثل عامل ضغط على الذهب في المدى المتوسط.
شاهد ايضاً
توقعات محدودة لخفض الفائدة
تشير تحركات الأسواق إلى أن المستثمرين لم ينتقلوا بعد لتسعير سيناريو تباطؤ اقتصادي واضح، حيث لا تزال توقعات خفض أسعار الفائدة محدودة، ما يضع الذهب في نطاق تداول ضيق يتلقى دعمًا من تراجع العوائد لكنه يواجه ضغوطًا من قوة الدولار وحالة الحذر السائدة.
يظل الذهب حساسًا للأخبار والتصريحات في هذه البيئة المعقدة، حيث تتداخل العوامل الاقتصادية مع التطورات السياسية، بينما توفر السياسة النقدية الحالية بعض الدعم، تبقى قدرته على تحقيق ارتفاعات قوية ومستدامة مرهونة بوضوح مسار الفائدة الأمريكية ومسار الأحداث الجيوسياسية في المنطقة.
شهد الذهب تقلبات حادة خلال الربع الأول من 2026، حيث تأثر بموجة من البيانات الاقتصادية المتضاربة والتصريحات المتكررة من مسؤولي البنوك المركزية العالمية، فيما يبحث المستثمرون عن ملاذ آمن وسط استمرار التوترات التجارية بين القوى الاقتصادية الكبرى.








