الشك يسيطر على الذهب رغم مخالفة الأسواق لمنطق الحروب

بواسطة: احمد محمد
يومين

أداء متقلب للذهب رغم التوترات الجيوسياسية

تتحدى تحركات الذهب مؤخراً القواعد التقليدية للملاذات الآمنة، حيث لم يتحرك المعدن الأصفر بالصورة المتوقعة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران، بينما تصاعدت قوة الدولار وازدادت حساسية النفط للتقلبات، وتشير المعطيات إلى تحول السيولة النقدية إلى الخيار الأول للمستثمرين في ظل بيئة نقدية مشددة، بينما يبدو الذهب ملاذاً مؤجلاً ينتظر لحظة وضوح أكبر.

ارتفاعات قياسية تليها تراجعات حادة

سجل الذهب ارتفاعات قوية خلال الفترة من مارس 2025 إلى مارس 2026، متجاوزاً مستويات تاريخية في يناير ليصل إلى 5500 دولار للأونصة، قبل أن يتراجع إلى 4590 دولاراً مع تداولات يوم الثلاثاء، بنسبة تراوحت بين 14% إلى 16%، وذلك رغم تسجيل المعدن ارتفاعاً بلغ 51% خلال الفترة من مارس 2025 إلى مارس 2026، ونسبة زيادة بلغت 83% في نهاية يناير 2026 مقارنة بمارس 2025.

توقعات المؤسسات العالمية: مسار صاعد فوق 6000 دولار

أطلقت المؤسسات المالية العالمية مطلع العام الجاري توقعات بمزيد من الصعود لأسعار الذهب لتتجاوز مستوى 6000 دولار خلال 2026، حيث رأى دويتشه بنك أن سعر الذهب عند 6900 دولار قد يكون أكثر انسجاماً مع الأداء القوي للغاية على مدى العامين الماضيين، وقدرت مورغان ستانلي سعر الأونصة بنحو 5700 دولار خلال النصف الثاني من 2026، بينما توقع غولدمان ساكس السعر عند حدود 5400 دولار في ديسمبر المقبل، وتوقع مجلس الذهب العالمي وصول السعر إلى 5000 دولار بنهاية العام وسط تفاؤل بزيادة الطلب والمشتريات من البنوك المركزية.

ارتباك الأسواق وغياب الوضوح يضغطان على الأسعار

أكد الخبير الاقتصادي رضا مسلم أن الذهب لا يزال مرتبطاً بعوامل متعددة أبرزها قوة الدولار والأحداث الجيوسياسية، إلا أن الأسواق تعيش حالة من الارتباك الشديد نتيجة تداخل التصريحات السياسية مع التطورات الميدانية، مما دفع المتداولين إلى التردد بين البيع والشراء، وأوضح أن هذا المشهد أكثر تعقيداً وتشابكاً مقارنةً ببداية الحرب الروسية الأوكرانية التي كانت أكثر وضوحاً، مما يزيد من حدة التذبذب، وتوقع مسلم استمرار الضغوط على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة في ظل غياب وضوح الرؤية.

استندت توقعات البنوك العالمية إلى بيانات مجلس الذهب العالمي التي أظهرت تجاوز إجمالي الطلب على الذهب في عام 2025 حاجز 5002 طن لأول مرة على الإطلاق، وفي ظل موجة التوقعات المتفائلة وقبيل التصعيد الأخير، أشارت تحليلات إلى أن مستوى 3900 دولار قد يشكل دعماً قوياً للذهب حال تراجعت الأسعار.

الأسئلة الشائعة

لماذا لم يرتفع الذهب كملاذ آمن رغم التوترات الجيوسياسية مع إيران؟
بسبب تحول السيولة النقدية إلى الخيار الأول للمستثمرين في بيئة نقدية مشددة وقوة الدولار. يبدو الذهب حالياً ملاذاً مؤجلاً ينتظر وضوحاً أكبر في المشهد.
ما هي توقعات المؤسسات المالية العالمية لسعر الذهب في 2026؟
تتوقع المؤسسات العالمية استمرار الصعود، حيث توقعت دويتشه بنك 6900 دولار، ومورغان ستانلي 5700 دولار، وغولدمان ساكس 5400 دولار، ومجلس الذهب العالمي 5000 دولار للأونصة.
ما سبب التذبذب والتراجع الحاد في سعر الذهب مؤخراً؟
يعيش السوق حالة ارتباك شديد بسبب تداخل التصريحات السياسية مع التطورات الميدانية، مما يدفع المتداولين للتردد. هذا الغياب للوضوح، مقارنة بأزمات سابقة أكثر وضوحاً، يزيد من حدة التذبذب.