قُتل ما لا يقل عن 73 شخصاً وجُرح 25 آخرون في هجوم مسلح استهدف منجماً للذهب في منطقة خور كلتان جنوب غربي العاصمة جوبا، وهي واحدة من أكثر الهجمات دموية تشهدها مناطق التعدين في جنوب السودان.
وأكد نائب رئيس جنوب السودان، جيمس واني إيغا، الحصيلة في بيان أمس الاثنين، مشدداً على ضرورة تقديم الرعاية الطبية العاجلة وإجلاء الجرحى، وأعلن فتح تحقيق رسمي لتحديد هوية المهاجمين المجهولين ودوافعهم.
روايات متضاربة حول هوية المهاجمين
تضاربت الروايات حول الجهة المنفذة للهجوم الذي وقع أثناء انتهاء عمال المنجم من عملهم، حيث نقلت مصادر أمنية لوكالة الصحافة الفرنسية أن الحصيلة قد ترتفع، فيما ترجحت روايات أخرى تورط مجموعات موالية لنائب الرئيس السابق رياك مشار.
نفى المتحدث باسم مشار، بوك بوث بالوانغ، صلة قواته بالحادث، واتهم جيش جنوب السودان بالمسؤولية الكاملة، باعتبار أن المنطقة تقع تحت سيطرته بالكامل، بينما أشار مصدر دبلوماسي إلى أن المنجم يديره قوات موالية لمشار، مما يجعل اتهامها “غير منطقي” وفقاً لتلك الرواية.
شاهد ايضاً
هجمات سابقة على مناطق التعدين
يأتي الهجوم في سياق أزمات أمنية متكررة تعصف بالبلاد، حيث تعرضت منطقة خور كلتان لهجمات سابقة دفعت الحكومة لتعليق أعمال التعدين عام 2021 قبل استئنافها في أبريل 2025.
تشتهر مناطق التعدين في جنوب السودان، وخاصة في ولاية وسط الاستوائية، بتكرر أعمال العنف والنهب، حيث تشكل مناجم الذهب غير المنظمة نقاط جذب للنزاعات بين المجموعات المسلحة بسبب الموارد الاقتصادية.

