ارتفاع محدود لأسعار الذهب وسط أسوأ أداء شهري منذ 2008
شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً محدوداً خلال تعاملات الثلاثاء، لكنها تتجه لتسجيل أكبر تراجع شهري منذ الأزمة المالية العالمية قبل 18 عاماً، حيث خسر المعدن النفيس أكثر من 13% من قيمته خلال شهر مارس الجاري، وسط تحول المستثمرين بقوة نحو الدولار الأمريكي كملاذ آمن رئيسي.
صعود طفيف لا يغير مسار التراجع
ارتفع سعر الذهب في السوق الفورية بنحو 0.9% ليصل إلى 4550 دولاراً للأوقية، بينما سجلت العقود الآجلة الأمريكية مكاسب طفيفة أيضاً، ويظل هذا التحسن محدوداً في ظل الضغط البيعي القوي الذي فقد بسببه الذهب أكثر من 13% من قيمته منذ بداية الشهر، وكان المعدن قد سجل مستويات قياسية في يناير الماضي قبل أن يبدأ مسيرة التراجع الحادة.
هيمنة الدولار وتأثير أسعار الفائدة
زادت جاذبية الدولار الأمريكي بشكل ملحوظ مدعوماً بارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مما دفع المستثمرين للتحول نحو السيولة النقدية، ويأتي ذلك في وقت يتجه فيه الدولار لتحقيق أقوى أداء شهري له منذ أشهر، كما تراجعت توقعات الأسواق لعدد مرات خفض أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام بشكل كبير، مما قلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً.
شاهد ايضاً
مخاوف الطاقة وأداء المعادن الأخرى
لا تزال المخاوف بشأن إمدادات الطاقة عاملاً حاسماً، خاصة مع احتمالات استمرار إغلاق مضيق هرمز، مما قد يدفع أسعار النفط لمزيد من التقلب والارتفاع، وعلى صعيد المعادن الأخرى، سجلت الفضة ارتفاعاً بنسبة 2.7% والبلاتين نحو 1% والبلاديوم 1.5%، لكنها جميعاً لا تزال تعاني من خسائر كبيرة تقارب 20% منذ بداية الشهر.
على الرغم من التراجعات الحادة، لا تزال بعض المؤسسات المالية الكبرى تتبنى نظرة إيجابية تجاه الذهب على المدى المتوسط، متوقعة عودته للارتفاع بدعم من توجه البنوك المركزية العالمية لتنويع احتياطياتها الذهبية، إلى جانب احتمالات تيسير السياسة النقدية في المستقبل، ويحتفظ الذهب بمكاسب إجمالية تقارب 5% منذ بداية الربع الحالي.








