سجلت أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفاعاً قياسياً، حيث تجاوز المتوسط الوطني 4 دولارات للغالون، وذلك في أعقاب اضطرابات الإمدادات النفطية العالمية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مما يهدد بزيادة أعباء المعيشة على المستهلكين ويثير مخاوف من تداعيات أوسع على الاقتصاد الأمريكي.
تأثير الحرب الإيرانية على أسعار البنزين في أمريكا
أدت التوترات الجيوسياسية إلى ارتفاع أسعار الوقود بنسبة 35% منذ بداية النزاع، مع استمرار الضغوط على الإمدادات بسبب إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحري، ودفع ذلك سعر برميل النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار، ليصل متوسط سعر الغالون الواحد من البنزين العادي إلى 4.018 دولار، مقارنة بـ 2.98 دولار قبل شهر فقط.
ارتفاع أسعار البنزين حسب الأنواع والمناطق
امتدت موجة الارتفاع لتشمل جميع أنواع الوقود، حيث بلغ سعر بنزين المتوسط الجودة 4.541 دولار للغالون، والبنزين الممتاز 4.904 دولار، بينما قفز سعر الديزل إلى 5.454 دولار، وتصدرت ولاية كاليفورنيا القائمة بأعلى سعر محلي عند 5.887 دولار للغالون، في حين سجلت أوكلاهوما أدنى سعر بمتوسط 3.272 دولار.
شاهد ايضاً
المقارنة التاريخية وتأثيرات الرأي العام
يعكس المستوى الحالي عودة الأسعار إلى ذروة عام 2022 التي تلت الغزو الروسي لأوكرانيا، لكنه لا يزال دون القياسي المسجل في يونيو من نفس العام عند 5.03 دولار، وأظهر استطلاع للرأي أن 48% من الأمريكيين يلقون باللوم على الإدارة الحالية لترامب في هذه الأزمة، بينما وجه آخرون الاتهام إلى شركات النفط أو قوى السوق العالمية.
تشكل هذه الارتفاعات ضغطاً مباشراً على قطاع النقل وتكاليف الإنتاج، مما قد يسرع وتيرة التضخم ويضعف القدرة الشرائية للأسر، في مشهد يذكر بالأزمات النفطية السابقة التي هزت الاقتصاد العالمي.








