أسعار الذهب تواصل الارتفاع مع أنباء عن مبادرات لاحتواء الحرب مع إيران
واصلت أسعار الذهب مكاسبها لليوم الثاني على التوالي، مدفوعة بتقارير عن دراسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، ما عزز آمال الأسواق بقرب احتواء الصراع، وقفز المعدن الأصفر في التعاملات المبكرة بنسبة تصل إلى 2.4% قبل أن يتراجع قليلاً ويتداول قرب مستوى 4570 دولاراً للأونصة.
تأثير التصريحات السياسية والنقدية على السوق
جاء الارتفاع عقب تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” نقل عن ترامب استعداده لإنهاء العمليات العسكرية حتى مع بقاء المضيق مغلقاً إلى حد كبير، وهو ما فسرته الأسواق كإشارة لخفض التصعيد، في وقت قال فيه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إن توقعات التضخم الأمريكية طويلة الأجل لا تزال تحت السيطرة رغم ضغوط أسعار النفط، مؤكداً أن السياسة النقدية في وضع يسمح بالانتظار والترقب.
أدى تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية عقب تصريحات باول إلى دعم الذهب، مع انخفاض تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً، ومع ذلك، لا تزال أسواق المال تراهن على عدم قيام الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، وهو ما يعتبره محللو “يو بي إس غلوبال ويلث مانجمنت” رهانات مبالغاً فيها، حيث يتوقعون حدوث تخفيف نقدي خلال 2026.
مؤشرات متضاربة وتوقعات لمسار الذهب
يقيم المتعاملون إشارات متباينة من واشنطن وطهران، إذ هدد البيت الأبيض بتصعيد الضربات ضد إيران، بينما أقر البرلمان الإيراني تشريعاً يفرض رسوماً على السفن العابرة للمضيق، وشنت طهران هجوماً بطائرة مسيرة على ناقلة نفط كويتية، وقال ديفيد ويلسون من “بي إن بي باريبا” إن الأسواق تتفاعل بشكل كبير مع العناوين بينما التغيير على الأرض محدود جداً، مشيراً إلى أن أي اتفاق سلام وشيك قد يدفع الذهب للقفز، بينما قد يأخذ مساراً هبوطياً في حال حدوث غزو بري أمريكي.
شاهد ايضاً
أثارت التطورات مخاوف من صراع طويل يرفع أسعار الطاقة ويجبر البنوك المركزية على التشديد النقدي، وهو عامل سلبي للمعادن غير المدرة للعائد، وإلى جانب شح السيولة في الأسواق الأوسع، يضع ذلك الذهب على مسار تسجيل تراجع شهري يتجاوز 13%.
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% بحلول الساعة 10:10 صباحاً بتوقيت لندن، ويواصل المعدن الأصفر التفاعل مع تقلبات المشهد الجيوسياسي وتوقعات السياسة النقدية العالمية كمأوى آمن تقليدي.








