ارتفاع أسعار الذهب رغم تسجيله أسوأ أداء شهري منذ 2008
شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً اليوم الثلاثاء، في تحسن جزئي بعد تراجع حاد، حيث تتجه لتسجيل أكبر خسارة شهرية منذ أكثر من 17 عاماً، وذلك مع اتجاه المستثمرين بقوة نحو الدولار كملاذ آمن مفضل في ظل الحرب بالشرق الأوسط وتصاعد مخاوف التضخم.
أسباب الانخفاض الحاد للذهب
خسر الذهب أكثر من 13% منذ بداية الشهر الحالي، متجهاً نحو أكبر انخفاض منذ أكتوبر 2008، كما تراجع بنحو 18.7% عن أعلى مستوياته المسجلة، ويُنظر إلى المعدن النفيس تقليدياً كتحوط ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية، إلا أن الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب عزز التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة، مما يدعم جاذبية الدولار على حساب الذهب.
الدولار يحقق مكاسب قياسية
يتجه الدولار نحو تحقيق أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو، ليصبح أقوى أصول الملاذ الآمن، مدعوماً بمكانة الولايات المتحدة كمصدر للطاقة وإقبال المستثمرين على السيولة النقدية، وتشير أداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي إلى أن المتعاملين في السوق استبعدوا تقريباً أي احتمال لخفض أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام، بعدما كانوا يتوقعون خفضها مرتين قبل اندلاع الحرب.
شاهد ايضاً
نظرة المحللين للسوق
علق تيم ووترر، محلل السوق في كيه.سي.إم تريد، على الارتفاع اليومي قائلاً “لا يزال المتعاملون ينظرون إلى الذهب باعتباره استثماراً له قيمته عند هذه المستويات، بالنظر إلى سعر تداوله قبل بضعة أشهر فقط، لذا فإن مزيجاً من انخفاض أسعار النفط وتراجع الدولار ومستويات الشراء الجذابة، هو ما دفع الذهب إلى الارتفاع اليوم”.
على المدى الطويل، ذكر بنك جولدمان ساكس أنه لا يزال يتوقع أن تصل أسعار الذهب إلى 5400 دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2026، مدفوعةً بتنويع البنوك المركزية لاحتياطاتها وتيسير مجلس الاحتياطي الاتحادي للسياسة النقدية.








