محافظ البنك المركزي التركي: الذهب خيار طبيعي لدعم السيولة في ظل الحرب
أكد محافظ البنك المركزي التركي، فاتح قره خان، أن تداعيات الحرب تضر بجهود مكافحة التضخم، مشيراً إلى أن اللجوء إلى المعاملات القائمة على الذهب لدعم السيولة يعد “خياراً طبيعياً” في مثل هذه الظروف.
سياسة تشديد نقدي مستمرة
أوضح قره خان أن البنك سيبقي على سياسة التشديد النقدي اللازمة لمواصلة عملية خفض التضخم، والتي بدأت في عام 2024 لكنها أخذت في التباطؤ حتى قبل اندلاع الحرب في فبراير الماضي، وزاد معدل التضخم السنوي في تركيا إلى 31.5% في فبراير، وارتفعت التوقعات لنهاية العام في ظل الحرب لأسباب من بينها ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
إجراءات دعم الليرة التركية
استجابة للضغوط، أوقف البنك المركزي دورة التيسير النقدي وأبقى على سعر الفائدة الرئيسي عند 37%، ورفع سعر الفائدة لليلة واحدة بنحو 300 نقطة أساس ليقترب من 40%، ونفذ عمليات بيع ومقايضة مكثفة لاحتياطيات العملات الأجنبية والذهب لدعم العملة التركية، وانخفض إجمالي الاحتياطيات بنحو 55 مليار دولار في شهر واحد.
استخدام احتياطي الذهب
بدأ البنك المركزي الأسبوعين الماضيين مبادلة جزء من احتياطي الذهب أو بيعه بمليارات الدولارات، في أكثر استخداماته جرأة لهذا المعدن النفيس منذ عام 2018، وقال قره خان: “استخدام المعاملات المدعومة بالذهب خلال فترات الحاجة إلى دعم السيولة في سوق الصرف الأجنبي هو خيار طبيعي تماماً، والبنك المركزي يتبع نهجاً استباقياً ومرناً ومحكوماً في إدارة احتياطياته وأدوات السيولة”.
شاهد ايضاً
يناقش محافظ البنك المركزي ووزير المالية محمد شيمشك هذه الاستراتيجية مع مستثمرين أجانب في لندن، حيث يستضيف بنك باركليز فعاليات جماعية وفردية.
يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الاقتصادات الناشئة ضغوطاً متزايدة على احتياطياتها من النقد الأجنبي بسبب تقلبات السوق العالمية وارتفاع تكاليف الواردات، خاصة في قطاعي الطاقة والسلع الأساسية.








