التاريخ 2026-03-31 17:17:49
المصدر: الشرق مع بلومبيرج

ارتفعت أسعار الذهب لليوم الثاني على التوالي، مدعومة بتقارير تشير إلى استعداد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران دون اشتراط إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، مما عزز آفاق التوصل إلى حل للصراع المستمر منذ شهر.

قفز المعدن النفيس بنسبة 2.4% خلال تعاملات يوم الثلاثاء، قبل أن يتراجع قليلاً ليستقر قرب مستوى 4570 دولاراً للأونصة، جاء هذا الصعود عقب نشر صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريراً يفيد بأن ترمب أبلغ مساعديه باستعداده لإنهاء العمليات العسكرية حتى مع استمرار إغلاق المضيق الحيوي بشكل كبير.

تأثير التضخم والسياسة النقدية على الذهب

ساهمت تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في دعم الذهب، حيث أكد أن توقعات التضخم الأمريكي طويلة الأجل “تبدو تحت السيطرة” رغم ضغوط أسعار النفط، مشيراً إلى أن السياسة النقدية “في وضع جيد” يسمح بالانتظار والترقب، أدت هذه التصريحات إلى تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما يخفض تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.

رغم ذلك، لا تزال أسواق المال تتوقع أقل من خفض واحد لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، فيما تظل منحنيات العائد شديدة الانحدار، وهو ما يعني أن السوق “لم تنتقل بعد إلى تسعير تباطؤ اقتصادي”، وفقاً لمحلل السلع ليو شياو من “زيجين تيانفنغ فيوتشرز”، الذي رأى أن الذهب “من المرجح أن يبقى تحت الضغط مع نطاق محدود لتعافٍ سريع في الوقت الحالي”.

مخاطر التصعيد تهدد استقرار الأسواق

يتلقى المتداولون إشارات متضاربة من المنطقة، فبينما هدد البيت الأبيض بتصعيد الضربات ضد أهداف إيرانية بما في ذلك البنية التحتية المدنية، أقرت طهران تشريعاً لفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز وضغطت على الحوثيين للاستعداد لحملة جديدة ضد سفن الشحن في البحر الأحمر، كما أعلنت “مؤسسة البترول الكويتية” عن هجوم إيراني على ناقلة نفط كويتية كانت في دبي.

علق ديفيد ويلسون، مدير استراتيجية السلع في “بي إن بي باريبا”، قائلاً: “تتداول الأسواق بشكل كبير بناءً على الأخبار، في حين أنه في الواقع لم يتغير الكثير، ما يشير إليه ذلك هو أنه في حال التوصل إلى اتفاق سلام، فإن الذهب سيرتفع بقوة، وعلى العكس، إذا حدث نوع من الغزو البري من قبل القوات الأمريكية، يمكن توقع أن يسلك الذهب الاتجاه المعاكس وينخفض”.

أثارت هذه التطورات مخاوف من استمرار الصراع لفترة أطول، مما قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار الطاقة ويدفع البنوك المركزية لرفع الفائدة لمكافحة التضخم، وهو عامل سلبي للمعادن التي لا تدر عائداً، ساهمت هذه المخاوف، إلى جانب شح السيولة في الأسواق المالية الأوسع، في وضع الذهب على مسار تسجيل تراجع شهري يقارب 13%.

شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة خلال الشهر الجاري، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتقلبات توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، حيث بلغ المعدن ذروته عند 4800 دولار للأونصة في منتصف آذار/مارس قبل أن يفقد جزءاً كبيراً من مكاسبه مع تصاعد حدة الحرب وتأثيرها على التضخم.

الأسئلة الشائعة

ما الذي دفع أسعار الذهب للارتفاع مؤخرًا؟
ارتفعت أسعار الذهب مدعومة بتقارير عن استعداد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران دون اشتراط إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، مما عزز آفاق التوصل لحل سلمي. كما ساهمت تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول المطمئنة بشأن التضخم في دعم المعدن.
كيف أثرت تصريحات جيروم باول على سوق الذهب؟
أكد باول أن توقعات التضخم الأمريكي طويلة الأجل "تبدو تحت السيطرة" وأن السياسة النقدية "في وضع جيد"، مما أدى إلى تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. هذا التراجع يخفض تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً، مما يدعم أسعاره.
ما هي التوقعات لأسعار الذهب في الفترة القادمة؟
يتوقع المحللون أن يبقى الذهب تحت الضغط مع نطاق محدود لتعافٍ سريع في الوقت الحالي. يعود ذلك إلى أن أسواق المال لا تزال تتوقع أقل من خفض واحد لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، ولم تنتقل بعد إلى تسعير تباطؤ اقتصادي حاد.
كيف تؤثر المخاطر الجيوسياسية على أسعار الذهب؟
تتلقى الأسواق إشارات متضاربة؛ فالتصعيد العسكري المحتمل أو التوترات في مضيق هرمز والبحر الأحمر تخلق حالة من عدم اليقين. في حال التوصل لاتفاق سلام، من المتوقع أن يرتفع الذهب بقوة، بينما قد ينخفض في حالة حدوث غزو بري أمريكي.