توقع استراتيجيون في بنك “يو بي إس” أن يقترب صعود الذهب من نهايته، مع تغير توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأميركية وتصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث يتوقع السوق عدم تغيير أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، ما يضعف حافز ارتفاع أسعار المعدن الأصفر.
الحرب والنفط.. تأثير مزدوج على الذهب
أشارت جوني تيفيس، استراتيجية المعادن الثمينة في البنك الاستثماري السويسري، إلى أن استمرار الصراع الإيراني وارتفاع أسعار النفط قد يؤديان إلى توقف صعود الذهب قريباً، قائلة في مقابلة مع موقع ماركت ووتش: «من المرجح أن المستثمرين يشهدون المرحلة الأخيرة من صعود الذهب»، وأضافت: «نعتقد أن دورة الذهب يجب أن تتزامن بشكل عام مع دورة الاحتياطي الفيدرالي، ولذلك نتوقع تباطؤاً تدريجياً مع نهاية العام، واستقرار الأسعار عند مستويات أدنى في السنوات المقبلة».
العلاقة مع الفائدة.. العامل الحاسم
يرتبط سعر الذهب بعلاقة عكسية مع أسعار الفائدة، حيث يرتفع عادةً عندما يبدأ البنك المركزي الأمريكي في خفضها، وقبل يوم من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، كانت احتمالات تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر عند 4% فقط وفقاً لأداة «فيد واتش» (FedWatch) التابعة لمجموعة CME، لكن منذ اندلاع الحرب، تراجعت توقعات خفض الفائدة بشكل كبير ولم يعد السوق يتوقع أي تغيير هذا العام، واستقر سعر الذهب يوم الاثنين قرب 4500 دولار للأونصة، وهو أقل بكثير من ذروته البالغة نحو 5600 دولار في أواخر يناير، حيث تراجع بنحو 15% خلال شهر واحد و20% مقارنةً بأعلى مستوى قياسي قبل شهرين.
شاهد ايضاً
رؤية يو بي إس.. صعود لاحق رغم التباطؤ
رغم هذا التراجع، لا يزال بنك يو بي إس يتوقع وصول الذهب إلى 5600 دولار للأونصة بنهاية العام، بسبب رغبة المستثمرين في تنويع محافظهم الاستثمارية، وقالت تيفيس: «السوق لا يزال يعاني من نقص الاستثمار في الذهب، وحالة عدم اليقين الحالية تدفع المستثمرين لاعتباره مكوناً أساسياً في محافظهم»، وأضافت أن السيناريو الأساسي للبنك يتمثل في تسجيل مستويات قياسية جديدة لاحقاً بعد فترة من التماسك، مع زيادة التدفقات الاستثمارية، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يغير التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، ما قد ينعكس على مسار الذهب على المدى المتوسط والطويل.
فرص شراء عند التراجع؟
أشارت تيفيس إلى أن الانخفاض الأخير قد يفتح فرص شراء، موضحة أن المستويات الحالية وأي تراجع إضافي قد تصبح جذابة للمستثمرين، رغم أن كثيرين لا يزالون يفكرون في التوقيت المناسب للدخول.
حدد بنك يو بي إس الاستثماري هدفه لسعر الذهب عند 5600 دولار للأونصة بنهاية العام، متجاوزاً التوقعات السائدة في السوق، ويعكس هذا التوقع ثقة البنك في دور الذهب كملاذ آمن واستراتيجي للتحوط على المدى الطويل، بغض النظر عن التقلبات قصيرة الأجل.








