انطلقت فعاليات الصالون الوطني للصناعة التقليدية في قلب مدينة البليدة، ليجمع 77 حرفياً من 30 ولاية في منصة وطنية تهدف إلى تحويل المهارات الموروثة إلى مشاريع اقتصادية مستدامة وتعزيز الروابط المباشرة بين الصانع والمستهلك، تحت إشراف وزيرة السياحة والصناعة التقليدية.
الإطار التنظيمي والزخم الرسمي للحدث
انطلقت فعاليات الصالون في 27 مارس وتتواصل حتى 1 أفريل، بتنظيم من الغرفة الوطنية للصناعة التقليدية والحرف بالتنسيق مع غرفة ولاية البليدة، حيث تحولت الساحات المخصصة إلى فضاءات نابضة تعكس أصالة الموروث الجزائري، ويسعى المنظمون إلى جعل التظاهرة تقليداً سنوياً يساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية للولاية المستضيفة من خلال استقطاب الزوار وتحريك قطاعات الخدمات الموازية.
التنوع الجغرافي: فسيفساء الحرف من 30 ولاية
يتميز الحدث بمشاركة حرفية نوعية من مختلف ربوع الوطن، مما سمح بعرض باقة واسعة من المنتجات التي تحاكي البيئات الجزائرية المتنوعة، وتتوزع الأجنحة المشاركة على تخصصات حرفية أصيلة تشمل الصناعات النسيجية بزخارفها العريقة، وفنون الفخار، والحلي التقليدية، وفنون النقش على الخشب وصناعة الجلود.
شاهد ايضاً
يخلق وجود حرفيين من تمنراست وتلمسان وتيزي وزو في مكان واحد تمازجاً ثقافياً وتبادلاً للتقنيات، ما يساهم في تطوير “اللمسة الجزائرية” المشتركة ويفتح آفاقاً جديدة للابتكار الحرفي.
يساهم قطاع الصناعة التقليدية بأكثر من 8% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي ويوفر فرص عمل مباشرة لأكثر من 300 ألف حرفي عبر مختلف الولايات، مما يعكس ثراء الموروث الحرفي وقدرته على خلق ديناميكية اقتصادية مستدامة.








