صعدت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، لكنها لا تزال تتجه لتسجيل أكبر انخفاض شهري منذ أكتوبر 2008، وسط مخاوف مستمرة من التضخم وتوقعات برفع أسعار الفائدة نتيجة تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
تحركات أسعار الذهب والمعادن الثمينة
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.2% ليصل إلى 4666.6 دولار للأونصة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 20 مارس، بينما قفزت العقود الآجلة الأمريكية تسليم أبريل بنسبة 1.8% إلى 4639 دولاراً، وعلى الجانب الآخر، ارتفعت الفضة 4.9% إلى 75.07 دولار، وزاد البلاتين 1.2% إلى 1922.07 دولار، وصعد البلاديوم 2.6% إلى 1442.50 دولار، مع توجه الأخيرين لتسجيل انخفاضات شهرية أيضاً.
تأثير الدولار وتوقعات المحللين
تراجع الدولار لكنه ظل في مسار تحقيق مكاسب شهرية، مما يجعل الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة للمشترين بالعملات الأخرى، وأشار المحلل في زانر ميتالز، بيتر جرانت، إلى أن الارتفاع الحالي مشجع لكنه يحتاج لمزيد من الزخم الصعودي ليتحول إلى اتجاه مستدام، محذراً من أن أي خطوة لرفع الفائدة من الفيدرالي الأمريكي قد تدفع الأسعار للهبوط، مؤكداً أن الاتجاه العام طويل الأجل يبقى صاعداً بدعم من عوامل مثل التخلص التدريجي من الدولار وشراء البنوك المركزية.
شاهد ايضاً
خلفية الانخفاض الشهري الحاد
هبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 12.7% خلال شهر مارس، متأثراً بارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مما زاد من مخاوف التضخم ودفع الأسواق لإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة بشكل جذري، وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع تحذيرات وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، من أن الأيام المقبلة في الحرب ضد إيران ستكون حاسمة، وأن الصراع سيتصاعد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
شهد الذهب انخفاضاً شهرياً حاداً بنسبة 12.7% في مارس 2026، وهو الأسوأ منذ الأزمة المالية العالمية في أكتوبر 2008، مما يعكس حساسية المعدن النفيس الشديدة لتقلبات أسعار النفط وتوقعات السياسة النقدية في أوقات الأزمات الجيوسياسية الكبرى.








