ارتفاع الذهب رغم تهديدات أكبر خسارة شهرية منذ 2008
صعدت أسعار الذهب في تعاملات الثلاثاء، لكنها لا تزال في مسارها لتسجيل أكبر انخفاض شهري منذ أكتوبر 2008، متأثرة بالمخاوف المستمرة بشأن التضخم وتوقعات رفع أسعار الفائدة بفعل تداعيات الحرب الإقليمية، مما يلقي بظلاله على المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.
تفاصيل التحرك السعري
زاد الذهب في المعاملات الفورية 2.2% ليصل إلى 4608.16 دولار للأونصة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 20 مارس، فيما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أبريل 1.8% إلى 4639 دولاراً، وتراجع الدولار لكنه ظل في طريقه لتحقيق مكاسب شهرية، مما يجعل الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.
توقعات المحللين وتأثير السياسة النقدية
يرى المحلل بيتر جرانت من زانر ميتالز أن الارتفاع الحالي مشجع، لكنه يحتاج إلى رؤية المزيد من الأداء الصعودي ليتحول إلى اتجاه مستدام، محذراً من أن أي خطوة من الفيدرالي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة قد تدفع الأسعار للانخفاض، وأوضح أن الاتجاه العام طويل الأجل يبقى صعودياً مدعوماً بعوامل مثل التخلص التدريجي من الدولار وشراء البنوك المركزية.
تراجع الذهب في المعاملات الفورية 12.7% خلال مارس، إذ أثر ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط سلباً على المعدن، وزاد من المخاوف التضخمية مما دفع الأسواق لإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة.
شاهد ايضاً
تطورات الحرب وتأثيرها على السوق
جاءت تحركات السوق بالتزامن مع تحذيرات وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث من أن الأيام القليلة المقبلة في الحرب ستكون حاسمة، وأن الصراع سيتصاعد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع طهران.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
شهدت المعادن النفيسة الأخرى أداءً متفاوتاً، حيث ارتفعت الفضة 4.9% إلى 73.37 دولاراً لكنها انخفضت 22% خلال الشهر، وزاد البلاتين 1.2% إلى 1922.07 دولاراً، وصعد البلاديوم 2.6% إلى 1442.50 دولاراً، وكلاهما في طريقه لتسجيل انخفاضات شهرية.
شهد شهر مارس 2008 انخفاضاً حاداً في الذهب بنسبة 14.5% تقريباً، وسط أزمة مالية عالمية طاحنة، مما يجعل التراجع الحالي في نفس الإطار التاريخي من التقلبات العنيفة المرتبطة بالصدمات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الاقتراض.








