يتجه المستثمرون والدول حاليًا نحو الاحتفاظ بالدولار بدلاً من الذهب، مدفوعين بارتفاع أسعار الطاقة في أعقاب الحرب الأمريكية الإيرانية، وتوقعات رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، مما عزز من جاذبية العملة الأمريكية كملاذ آمن.
تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على تحولات الاستثمار
يرى الخبراء أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة هو المحرك الرئيسي لهذا التحول، حيث قفز سعر برميل النفط من حوالي 70 دولارًا قبل الحرب إلى نحو 110 دولارات حاليًا، مما اضطر الدول إلى تخصيص مزيد من الدولارات لاستيراد احتياجاتها من الطاقة، وأدى إلى إعادة ترتيب أولوياتها من حيث الاحتياطيات، وفقًا للخبير الاقتصادي أحمد معطي.
تراجع مشتريات الذهب وبيع الاحتياطيات
أوضح معطي أن هذا التحول دفع العديد من البنوك المركزية لتقليص مشترياتها من الذهب، بينما اضطرت دول أخرى مثل تركيا إلى بيع جزء من احتياطياتها الذهبية لتمويل واردات الطاقة، كما تسعى بعض الحكومات إلى ضخ دولارات في الأسواق الناشئة لمنع مزيد من التراجع في قيمة عملاتها المحلية.
شاهد ايضاً
ارتباط أزمة الطاقة بتوقعات رفع الفائدة الأمريكية
من جهته، ربط محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد بشركة الأهلي للاستثمار، بين أزمة الطاقة واتجاه المستثمرين نحو الدولار، مشيرًا إلى أن ارتفاع التضخم الناجم عن الأزمة قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، وهو إجراء من شأنه تعزيز قوة الدولار بشكل أكبر، حيث يتوقع حوالي 50% من المستثمرين الآن تثبيت أو رفع الفائدة على العملة الأمريكية.
يشهد سوق الملاذات الآمنة تحولاً ملحوظًا في ظل الأزمات الجيوسياسية، حيث تفوق جاذبية الدولار المدعوم بسياسات نقدية متوقعة على بريق الذهب التقليدي، خاصة مع تحول العديد من البنوك المركزية الكبرى من مشترٍ نشط للذهب إلى بائع أو مشترٍ محتشم في بعض الحالات.








