ورد سؤال إلى دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية، يتعلق بحكم الاقتصار في إخراج زكاة الفطر على صنف واحد من الأصناف الثمانية المستحقة، وما إذا كان يجوز إخراجها لشخص واحد فقط من ذلك الصنف أم يجب استيعاب جميع أهله.

أجابت دار الإفتاء بأنه يجوز شرعًا إخراج زكاة الفطر لصنف واحد من الأصناف الثمانية المستحقين، كما يجوز إخراجها لشخص واحد فقط من هذا الصنف دون حرج، مؤكدةً أنه لا يجب استيعاب جميع الأصناف ولا حتى جميع أفراد الصنف الواحد.

الرأي الفقهي المعتمد في توزيع زكاة الفطر

أوضحت الدار أن جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة يقرون جواز الاقتصار على صنف واحد من المصارف الثمانية، وجواز دفعها لشخص واحد من ذلك الصنف، واستدلوا بحديث معاذ رضي الله عنه حين قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أخْبِرْهُم أنَّ الله قد فَرَضَ عَلَيْهِمْ صدقةً تُؤخَذُ مِنْ أغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ»، حيث ذكر الفقراء ولم يذكر بقية الأصناف مما يدل على جواز التخصيص، كما أن الحديث اشتمل على مقابلة الجمع بالجمع (الأغنياء بالفقراء)، وهي قاعدة تقتضي التوزيع بانقسام الآحاد على الآحاد مما يشرع إعطاء زكاة الفطر لواحد فقط.

وأضافت الإفتاء أن المتأخرين من فقهاء الشافعية تابعوا رأي الجمهور تيسيرًا على الناس، رغم أن أصل المذهب الشافعي كان يوجب استيعاب الأصناف الثمانية والتسوية بينهم، مشيرة إلى قول الإمام أحمد بن موسى ابن عجيل اليمني بضرورة التقليد في ثلاث مسائل بالزكاة بخلاف المذهب ومنها دفعها لصنف واحد ولشخص واحد، وهو ما أيده الشيخ أبو الحسن الأصبحي والفقيه ابن حجر الهيتمي.

الأسئلة الشائعة

هل يجوز إخراج زكاة الفطر لصنف واحد فقط من الأصناف الثمانية؟
نعم، يجوز شرعًا الاقتصار على صنف واحد من الأصناف الثمانية المستحقة لزكاة الفطر، وهذا رأي جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة.
هل يجب توزيع زكاة الفطر على جميع أفراد الصنف الواحد؟
لا يجب، بل يجوز إخراج زكاة الفطر لشخص واحد فقط من الصنف المستحق دون الحاجة إلى استيعاب جميع أفراده.
ما الدليل على جواز إعطاء زكاة الفطر لشخص واحد؟
استدل الفقهاء بحديث معاذ رضي الله عنه، حيث أمر النبي صلى الله عليه وسلم برد الصدقة على فقرائهم، مما يدل على جواز التخصيص، كما أن المقابلة بين جمع الأغنياء وجمع الفقراء تقتضي إمكانية الإعطاء لواحد.