تحولت الحرف اليدوية في الفيوم من مهن تقليدية إلى علامات تجارية تصل أسواقاً عالمية مثل كندا وألمانيا وإيطاليا، مدفوعة بمبادرات دمجت المهارات التراثية مع التصاميم العصرية والتسويق الإلكتروني.
رحلة الحرفيين من التراث إلى العالمية في الفيوم
تمثل الحرف اليدوية في المحافظة إرثاً ثقافياً عريقاً، لكن ضمان استمرارها تطلب تحولاً جذرياً، فظهرت مبادرات تعمل على تحويل هذه الصناعات إلى علامات تجارية قادرة على المنافسة، عبر استثمار مهارات الحرفيين ودمجها مع رؤى تصميمية معاصرة، ولعبت أزمة جائحة كورونا دوراً محورياً في تسريع الاعتماد على المنصات الرقمية، مما فتح آفاقاً جديدة للتسويق والتصدير لمنتجات الخوص والجلد والكروشيه، وساهم ذلك بشكل مباشر في إنعاش الحرف وتوفير فرص عمل مستدامة.
ابتكارات الحرفيين وتوسيع الأسواق
ركزت برامج الدعم على رفع جودة المنتجات وتدريب الصُناع على استخدام خامات مستدامة، مما أدى إلى تطوير أشكال فنية فريدة لاقت إقبالاً في الأسواق الخارجية، وأثبتت هذه النجاحات أن المنتج المصري قادر على المنافسة عالمياً من خلال معايير جودة عالية وتصميم مبتكر يحمل بصمة تراثية أصيلة.
شاهد ايضاً
توظيف التكنولوجيا في تطوير الحرف التقليدية
يُعد الاستخدام الاستراتيجي للتقنيات الحديثة والتدريب المستمر حجر الزاوية في استدامة هذه المشروعات، حيث وفرت قنوات التسويق الرقمي وفرص المشاركة في المعارض الدولية بدون رسوم، عائداً ربحياً مباشراً للحرفيين، مما أعاد إحياء حرف كانت على حافة الاندثار وخلق مصدر دخل مستقر للشباب والفتيات في المحافظة.
تضم الفيوم تاريخياً عدداً من الحرف التي تشكل نسيجها الثقافي، مثل صناعات الفخار والسلال والخوص، والتي تمتد جذورها لآلاف السنين، ويعمل حالياً العشرات من المبادرات المجتمعية ومراكز التدريب على صقل هذه المهارات وربطها بأسواق العصر الحديث.








