شهدت الأسواق المصرية ارتفاعاً حاداً في أسعار التسالى بنسب تتراوح بين 10% للمنتجات المحلية و20% للمستوردة، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في الطلب وتغيير جذري في أنماط الشراء، وسط تحول المستهلكين إلى الكميات الصغيرة وتراجع الإقبال على المنتجات مرتفعة الثمن مثل المكسرات والشوكولاتة.
ارتفاع أسعار التسالى وتأثيره على السوق والمستهلكين
يأتي ارتفاع الأسعار كنتاج مباشر لزيادة تكاليف المدخلات المستوردة وتأثير ارتفاع سعر صرف الدولار، إضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود التي رفعت بدورها تكاليف النقل والتعبئة، وقد انعكس هذا التضخم سلباً على قدرة الشراء، حيث أكد تجار في حي السيدة زينب تراجع المبيعات بأكثر من 40% خلال العامين الماضيين.
عوامل تؤدي إلى ارتفاع أسعار التسالى
تتعدد العوامل المسببة للارتفاع، فبالإضافة إلى تكاليف الاستيراد وارتفاع سعر الدولار، ساهمت زيادة أسعار المحروقات في رفع تكلفة الشحن والتوزيع، كما أدت زيادات أسعار مواد التغليف والعبوات إلى مضاعفة الأعباء على تجار التجزئة الذين انعكسوا بدورهم على المستهلك النهائي.
شاهد ايضاً
تغير أنماط الشراء وسلوك المستهلكين
أجبرت موجة الغلاء المستهلكين على إعادة ترتيب أولوياتهم، فأصبح الشراء يقتصر على الكميات الضرورية الصغيرة، وتلاشت فئات الشراء الرمزية التي كانت تتراوح بين 5 و10 جنيهات، كما تراجعت شعبية المنتجات التي تعتمد على الاستيراد بشكل كبير، مما غير من المشهد التقليدي لسوق التسالى الذي كان يعتمد على الكميات الكبيرة خاصة في المواسم والأعياد.
تشكل التسالى، وخاصة المكسرات، جزءاً أساسياً من العادات الاستهلاكية المصرية في المناسبات الاجتماعية والأعياد الدينية مثل رمضان والعيدين، وكان السوق محلياً يشهد انتعاشاً ملحوظاً في هذه الفترات، إلا أن الارتفاعات المتتالية في الأسعار خلال السنوات الأخيرة قلصت من هذه العادة وزادت من حدة التحديات الاقتصادية على الأسر.








