# أسعار الذهب تصعد مجدداً متجاوزة 4700 دولار للأونصة

قفزت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومة بتراجع حاد للدولار الأميركي وتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشارت إلى احتمال انتهاء الحرب مع إيران خلال أسابيع، حيث ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% مسجلاً نحو 4685.79 دولاراً للأونصة، بينما صعدت العقود الآجلة الأمريكية لتسليم أبريل بنسبة 0.8% متجاوزة حاجز 4700 دولار مجدداً.

ضعف الدولار يدعم المعدن الأصفر

يأتي الصعود الحالي مدعوماً بشكل رئيسي بانخفاض مؤشر الدولار بنحو 2%، مما عزز جاذبية الذهب كبديل لحائزي العملات الأخرى، وتشير العلاقة العكسية التاريخية بين قوة العملة الأمريكية والمعدن النفيس إلى استمرار هذا التأثير في الأجل القريب.

تهدئة التوقعات الجيوسياسية تعزز الأسواق

ساهمت التصريحات الأمريكية حول احتمالية انتهاء الصراع الإقليمي في دعم معنويات المستثمرين، مما انعكس إيجاباً على أسواق الأسهم والسندات بالتوازي مع صعود الذهب، ورغم ذلك، لا تزال تحديات مثل إغلاق مضيق هرمز قائمة وتشكل عاملاً محتملاً للتقلبات المستقبلية.

أداء شهري سلبي رغم الصعود اليومي

يأتي هذا الارتفاع في سياق أداء سلبي قوي للذهب خلال شهر مارس الماضي، حيث سجل أكبر تراجع شهري منذ عام 2008 بنسبة تجاوزت 11%، ويعزى هذا التراجع التاريخي بشكل أساسي إلى تصاعد توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية وعودة الدولار كملاذ آمن مع اندلاع الحرب في فبراير.

تغير توقعات أسعار الفائدة يضغط على الذهب

تراجعت رهانات الأسواق بشكل كبير على أي خفض محتمل لأسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الحالي، بعدما كانت تشير إلى احتمال حدوث خفضين سابقاً، ويشكل هذا التحول ضغطاً هيكلياً على الذهب الذي لا يدر عائداً، مما يقلل جاذبيته النسبية في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة أو المستقرة.

تباين أداء المعادن النفيسة الأخرى

شهدت باقي المعادن النفيسة أداءً متبايناً، حيث تراجعت الفضة بنسبة 0.8%، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.7% وصعد البلاديوم بنسبة 0.6%، مما يعكس تباين توجهات المستثمرين وتقييماتهم للمخاطر والعوائد عبر فئات الأصول المختلفة.

شهد الذهب في أبريل 2023 ارتفاعاً قياسياً قرب مستوى 2080 دولاراً للأونصة وسط أزمة مصرفية عالمية، قبل أن يدخل في مسار هبوطي طويل الأمد تحت وطأة رفع الفائدة الأمريكية المتكرر، ويظل المعدن الأصفر حساساً بشكل كبير لتقلبات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي وتطورات المخاطر الجيوسياسية حول العالم.