سجلت أرباح القطاع المصرفي السعودي أدنى معدل نمو لها منذ نحو عامين، بنسبة ضئيلة بلغت 0.1% خلال فبراير الماضي، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي السعودي، حيث بلغت الأرباح قبل الزكاة والضريبة 8.26 مليار ريال، في مؤشر واضح على التحديات التي يواجهها القطاع بسبب التشديد النقدي وتراجع الطلب على التمويل.

تراجع أرباح القطاع المصرفي في السعودية يعكس أوضاعاً مالية غير مستقرة

يأتي هذا النمو الهشّ رغم تحقيق البنوك أرباحاً قياسية في عام 2023 بلغت 103 مليار ريال، إذ يعاني القطاع حالياً من ضعف أداء القروض والتسهيلات الائتمانية، خاصة مع تحول السياسات النقدية إلى التشديد وتراجع النشاط في السوق العقارية الذي يعد داعماً أساسياً للاقتصاد.

القطاع العقاري يتصدر قائمة التراجعات المالية

استمر التمويل العقاري السكني في التراجع للشهر الثامن على التوالي، مسجلاً انخفاضاً حاداً بنسبة 40% على أساس سنوي ليصل إلى نحو 5.4 مليار ريال فقط، مما يعكس ضعف الطلب واستمرار التشدد في السياسات الائتمانية، لينعكس سلباً على نشاط البناء والتطوير العقاري.

مؤشرات تؤكد تباطؤ النمو المالي في السعودية

سجلت القروض المصرفية أضعف معدل نمو منذ ست سنوات بنسبة 10%، حيث بلغ إجمالي الإقراض 3.33 تريليون ريال بنهاية فبراير، ويُظهر هذا التباطؤ التأثير المباشر للسياسات النقدية المشددة على نشاط الإقراض، مما يثير تساؤلات حول قدرة القطاع على مواصلة دعم النمو الاقتصادي.

بلغ إجمالي أصول القطاع المصرفي في المملكة نحو 4 تريليونات ريال بنهاية العام الماضي، ويعمل في السوق عشر بنوك وطنية إلى جانب فروع البنوك الأجنبية المرخصة.