ارتفاع أسعار الذهب مدعومًا بضعف الدولار وتوقعات تقارب أمريكي إيراني

سجلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعاً للجلسة الرابعة على التوالي يوم الأربعاء، مدعومة بتراجع حاد للدولار الأمريكي وتقييمات المستثمرين لمؤشرات على احتمال تقارب بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، حيث قفز سعر الأونصة بنسبة 1.3% ليصل إلى أعلى مستوى في قرابة أسبوعين عند 4747 دولاراً.

تحليل فني: اختراق المقاومة والخروج من التشبع بالبيع

تمكن الذهب من الخروج من منطقة التشبع بالبيع إلى المنطقة المحايدة بعد أربع جلسات صعود متتالية، استطاع خلالها اختراق مستوى مقاومة رئيسي عند 4550 دولاراً للأونصة، فيما ساهم تراجع الدولار الأمريكي بنسبة 0.7% منذ بداية الأسبوع في دعم الأسعار بسبب العلاقة العكسية التقليدية بينهما.

تأثير التصريحات الأمريكية على معنويات السوق

تلقت الأسعار دفعة إضافية بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشارت إلى إمكانية انسحاب واشنطن من الصراع مع إيران خلال أسابيع، حتى دون فتح مضيق هرمز، مما أثار توقعات بخفض التصعيد وعزز معنويات أسواق الأسهم، إلا أن حالة عدم اليقين بشأن تفاصيل أي اتفاق أبقت حذر المستثمرين.

يأتي هذا في وقت يستبعد فيه المتداولون تقريباً أي خفض لأسعار الفائدة الأمريكية هذا العام، مدفوعين بتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول التي عززت توقعات بقاء السياسة النقدية على حالها.

استمرار تدفقات الخروج من صناديق الذهب المادي

أعلن مجلس الذهب العالمي عن خروج صافي تدفقات من الصناديق الاستثمارية المدعومة بالذهب المادي للأسبوع الرابع على التوالي، حيث بلغت 34 طناً خلال الأسبوع المنتهي في 27 مارس، وهو أعلى معدل للخروج منذ سبتمبر 2022، وشملت الخسائر صناديق في أمريكا وأوروبا وآسيا.

ارتفعت أسعار النفط رغم آمال خفض التصعيد، إذ من المتوقع أن يستمر شح الإمعادات بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية حتى بعد أي اتفاق، بينما يظل الذهب أداة تحوط تقليدية ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته لكونه لا يقدم عائداً.