أعلنت الحكومة الموريتانية حزمة إجراءات اقتصادية واجتماعية عاجلة لمواجهة تداعيات الأزمة العالمية وارتفاع أسعار الطاقة، تشمل حظراً جزئياً لحركة السيارات ليلاً، وزيادة في الحد الأدنى للأجور، ودعماً مالياً مباشراً للموظفين والأسر، إلى جانب إجراءات لمكافحة تهريب المحروقات المدعومة.
الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية في موريتانيا لمواجهة أزمة ارتفاع أسعار الطاقة
تأتي هذه الحزمة ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز قدرة المواطنين على التكيف مع الظروف الاقتصادية الراهنة، مع الحفاظ على استقرار السوق المحلية، وضمان توزيع عادل للموارد الطاقوية، وتحقيق توازن بين تدابير الترشيد وضمان استدامة التمويل في ظل التوترات الدولية.
حظر حركة السيارات خلال الليل لتعزيز الترشيد
قررت السلطات حظر تنقل السيارات من الساعة الثانية عشرة ليلاً حتى الخامسة صباحاً، بهدف تقليل الاستهلاك والحفاظ على موارد البلاد، مع استثناء خدمات الطوارئ ودراجات التوصيل، مما يعكس توجهًا حاسماً نحو ترشيد استهلاك الوقود دون التأثير على الخدمات الأساسية.
دعم مالي وتحسين الأجور للمواطنين
رفعت الحكومة الحد الأدنى للأجور من 45 ألفاً إلى 50 ألف أوقية قديمة، كما خصصت دعماً مالياً مباشراً للموظفين بقيمة 45 ألف أوقية، يستفيد منه نحو 50 ألف موظف، إلى جانب إعانة بقيمة 30 ألف أوقية لـ124 ألف أسرة مسجلة، في خطوة تهدف لمواجهة التضخم وتحسين الأحوال المعيشية.
شاهد ايضاً
معالجة سوق الوقود ومكافحة التهرب
شددت الحكومة على ضرورة مواجهة تهريب المواد الطاقوية المدعومة، داعية جميع الفاعلين إلى التعاون لضمان استقرار الأسعار وتقليل التهريب، كما تم رفع أسعار بعض المحروقات بشكل محدود مع الحفاظ على دعم مخصص لقطاع الطاقة، لتلبية الطلب المحلي وتخفيف آثار التقلبات الدولية.
تندرج هذه التدابير في سياق استجابة الحكومة الموريتانية لتحديات اقتصادية عالمية غير مسبوقة، حيث سبق أن أعلنت في فترات سابقة عن حزم دعم اجتماعي لمواجهة آثار جائحة كورونا وتقلبات أسعار السلع الأساسية، في مسعى للحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وضمان استدامة التنمية.








