الذهب يستعيد بريقه مع بوادر إنهاء الحرب الإيرانية

شهدت أسعار الذهب قفزة قوية للجلسة الرابعة على التوالي، ملامسة أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدفوعة بتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إمكانية إنهاء الحرب مع إيران خلال أسابيع، مما أعاد توجيه تدفقات المستثمرين نحو المعدن الأصفر كملاذ آمن بعد خسائر قاسية، حيث فقد الذهب نحو 11.5% من قيمته خلال شهر مارس الماضي، وهي أكبر خسارة شهرية له منذ عام 2008.

صعود حاد في الأسعار

صعد السعر الفوري للذهب بنسبة 1.33% ليصل إلى 4729.79 دولاراً للأونصة، متجاوزاً حاجز المقاومة النفسي عند 4700 دولار، كما ارتفعت العقود الآجلة للمعدن بنسبة 1.66% مسجلة 4765.25 دولاراً للأوقية، ويأتي هذا التحسن في سياق محاولة السوق تعويض جزء من الخسائر الهائلة التي مني بها الشهر الماضي.

آمال السلام تعيد الحيوية

يرى محللون أن مجرد الحديث عن نهاية محتملة للحرب أعاد بعض الحيوية إلى الأسواق، حيث يربط إيليا سبيفاك من “تاتسي لايف” بين صعود الذهب وانخفاض عوائد السندات، معتبراً ذلك إشارة على تنامي مخاوف الركود الاقتصادي، ومع ذلك يحذر بيتر جرانت من “زانر ميتالز” من أن استمرارية هذا الزخم الصعودي مرهونة بعدم ظهور أي تلميحات لرفع أسعار الفائدة التي قد تعرقل المسار.

تحدي المقاومة والتوقعات المستقبلية

يواجه الذهب حالياً اختباراً مفصلياً عند النطاق بين 4700 و4750 دولاراً للأونصة، حيث قد يعني الفشل في اختراق هذا الحاجز أن الانتعاش الحالي مجرد هدنة مؤقتة في مسار هابط أوسع، خاصة مع استمرار توقعات السوق باستبعاد أي تيسير نقدي قريب وترجيح احتمالية رفع الفائدة في ديسمبر المقبل.

على المدى الطويل، تبقى النظرة متفائلة من قبل بعض المؤسسات الكبرى، حيث توقع بنك جولدمان ساكس وصول سعر أونصة الذهب إلى 5400 دولار بحلول نهاية عام 2026، مدعوماً بمتوقعين بموجة مشتريات قوية من البنوك المركزية واستئناف سياسات التيسير النقدي عالمياً.