ارتفاع أسعار الذهب بعد أكبر خسارة شهرية منذ 17 عاماً

ارتفعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ يوم الأربعاء، لتعوض جزءاً من أكبر خسارة شهرية تسجلها منذ 17 عاماً، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، وسط مؤشرات على انحسار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

مكاسب الذهب الفوري والعقود الآجلة

قفزت الأسعار الفورية للذهب بنسبة 1.2% لتصل إلى 4723.35 دولاراً للأونصة، مسجلة أعلى مستوى منذ 19 مارس، فيما ارتفعت عقود الذهب الأمريكية الآجلة لشهر أبريل بنسبة 1.5% لتستقر عند 4749.90 دولاراً للأونصة.

تأثير التصريحات الأمريكية والبيئة النقدية

ساهمت تصريحات مسؤولي الإدارة الأمريكية، التي أشارت إلى احتمال قرب انتهاء الحرب مع إيران وفتح باب المحادثات، في تخفيف حدة الطلب على الملاذات التقليدية، ومع ذلك، جاء الدعم الأساسي للذهب من تراجع مؤشر الدولار لأدنى مستوى أسبوعي، وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات لأدنى مستوى في أسبوعين، مما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً.

تحديات التضخم والسياسة النقدية

يأتي هذا الصعود بعد شهر مارس القاسي، الذي شهد انخفاضاً في قيمة الذهب بأكثر من 11%، وهو أكبر تراجع شهري منذ أكتوبر 2008، متأثراً بارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم المستمرة، ولا يزال السوق يتأرجح بين النظر إلى الذهب كملاذ آمن أو كأصل حساس لتداعيات التضخم والسياسات النقدية المشددة.

أداء المعادن النفيسة الأخرى

شهدت بقية المعادن النفيسة أداءً متبايناً، حيث انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.8% إلى 74.50 دولاراً للأونصة، بينما ارتفع البلاتين 0.5% مسجلاً 1958.75 دولاراً، وتراجع البلاديوم بنسبة 0.2% إلى 1473.75 دولاراً للأونصة.

يذكر أن الذهب شهد في مارس الماضي أكبر انخفاض شهري له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، مما يعكس حساسيته العالية لتقلبات أسواق الطاقة وتوقعات السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى.