تقدم وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إيهاب منصور، بسؤال برلماني عاجل لوزيرة التضامن الاجتماعي، للتحقيق في شكاوى بخصم مبالغ تصل إلى 40 جنيهاً شهرياً من بطاقات مستفيدي برنامج “تكافل وكرامة” دون إفادة واضحة، إلى جانب فرض رسوم سحب إضافية، مما يثير تساؤلات حول قانونية وشفافية هذه الإجراءات التي تثقل كاهل الفئات المستهدفة بالدعم.

خصم 40 جنيهًا شهريًا من بطاقات المستفيدين: الأسباب والآثار

أوضح النائب أنه تلقى شكاوى عديدة من مواطنين، تؤكد خصم مبالغ شهرية ثابتة من مستحقاتهم تبلغ 40 جنيهاً، مع فرض 5 جنيهات إضافية كرسوم على كل عملية سحب، مما أثار استياء واسعاً نظراً للأهمية الحيوية لهذا الدعم في تلبية الاحتياجات الأساسية للأسر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

الأرقام تفضح حجم الخصومات

كشف منصور أن عدد بطاقات “تكافل وكرامة” يتجاوز 4.6 مليون بطاقة، مما يعني أن الخصومات الشهرية التي تصل إلى 40 جنيهاً تُترجم إلى مئات الملايين من الجنيهات تُستقطع شهرياً، حيث تُقدر قيمة هذه الخصومات السنوية بنحو 2.25 مليار جنيه، بالإضافة إلى حوالي 280 مليون جنيه سنوياً كرسوم سحب، وهو ما يستدعي تحقيقاً عاجلاً في شرعية هذه الممارسات.

أسئلة برلمانية وطلب توضيحات رسمية

تضمن السؤال البرلماني استفسارات مباشرة حول الأسباب القانونية والمبررات الإدارية لهذه الخصومات، والمعايير المتبعة في فرضها، وكيفية تبرير تحميل الأسر الفقيرة أعباء مالية إضافية في برنامج يُفترض أن يخفف عنها، وطالب منصور الوزارة بتقديم توضيح رسمي وعاجل حول مصدر هذه المبالغ والأساس القانوني لتحصيلها، وآلية صرفها، مؤكداً على ضرورة وقف أي إجراء غير مبرر يحول الدعم من أداة مساعدة إلى عبء جديد.

يأتي برنامج “تكافل وكرامة” كأحد أبرز شبكات الأمان الاجتماعي في مصر، حيث يهدف إلى تقديم دخل نقدي منتظم للأسر الأكثر فقراً والأفراد غير القادرين على العمل، لمساعدتهم على تلبية الاحتياجات الأساسية، وتُدار معايير الاستفادة منه وآليات الصرف من قبل وزارة التضامن الاجتماعي.