• اقتـصاد
الذهب
تغريد شعبان

تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 في مصر بنسبة 2.8% خلال مارس 2026، مسجلاً انخفاضاً بقيمة 210 جنيهات ليصل إلى نحو 7290 جنيهاً في نهاية الشهر، وذلك على الرغم من ارتفاع سعر الدولار محلياً وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، حيث تأثرت الأسعار المحلية بموجة تصحيح عالمية قادها قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة.

تقلبات سعر الذهب عيار 21 خلال شهر مارس

شهد سعر الذهب الأكثر تداولاً في السوق المحلية تقلبات حادة، إذ لامس أدنى مستوياته عند 6725 جنيهاً في 23 مارس، ضمن نطاق تداول واسع بلغ 725 جنيهاً، وافتتح الشهر بموجة هبوط حادة خسر خلالها نحو 350 جنيهاً، قبل أن يعاود الارتفاع سريعاً مدعوماً بعودة الطلب عليه كملاذ آمن، ثم تحرك داخل نطاق عرضي بين 7500 و7315 جنيهاً في الفترة من 8 إلى 17 مارس.

تأثير القرارات النقدية والتوترات الجيوسياسية

مثّل اجتماع الفيدرالي الأمريكي في 18 مارس نقطة تحول رئيسية، فقرار تثبيت الفائدة دعم قوة الدولار ورفع تكلفة الاحتفاظ بالذهب، مما دفع الأسعار للدخول في موجة تصحيح قوية هبطت خلالها إلى أدنى مستويات الشهر، وعلى الرغم من استمرار التوترات الجيوسياسية، فإن ارتفاع أسعار النفط والضغوط التضخمية أضافا تعقيداً للمشهد، حيث دعمت الحرب أسعار الذهب كملاذ آمن من ناحية، ومارست ضغوطاً عليه من ناحية أخرى عبر تعزيز توقعات استمرار التشدد النقدي الأمريكي.

دور سعر الدولار في السوق المحلية

لعب ارتفاع سعر الدولار في مصر دوراً محورياً في الحد من حدة تراجع أسعار الذهب محلياً، فارتفع من 48.8 جنيهاً إلى نحو 54.58 جنيهاً بنهاية مارس، بنسبة زيادة تقارب 12%، مما ساهم في إبقاء أسعار الذهب أعلى من مستوياتها العادلة نظرياً، والتي كانت قد تقترب من 6700 جنيه لعيار 21.

مع تجدد التصعيد الجيوسياسي في نهاية الشهر خاصة بعد هجمات الخليج، عادت أسعار الذهب للارتفاع مرة أخرى، ليسجل عيار 21 مستوى 7290 جنيهاً محققاً مكاسب سريعة بلغت نحو 315 جنيهاً خلال آخر جلستين تداول، مدعوماً بزيادة الطلب الدفاعي على المعدن النفيس.

يأتي هذا الأداء في سياق سوق ذهب عالمي مضطرب، حيث تؤثر السياسة النقدية الأمريكية والتوترات الإقليمية بشكل مباشر على تقلبات الأسعار، بينما يعمل سعر الصرف المحلي كعامل مخفف رئيسي للصدمات الخارجية على الأسعار في مصر.