ارتفع مؤشر البورصة الرئيسي في مصر بنسبة 3.11% خلال جلسة اليوم، مدعوماً بانخفاض سعر الدولار أمام الجنيه، مما دفع برأس المال السوقي إلى تحقيق مكاسب تقدر بـ 55 مليار جنيه.

الارتباط الوثيق بين سعر الصرف وأداء السوق المصرية

أرجع خبراء السوق المالي الارتفاع الكبير في مؤشر “EGX30” ليغلق عند 46731 نقطة، بشكل رئيسي إلى تحركات سعر الصرف، حيث أدى تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار إلى إعادة تسعير سريعة للأصول، وهي علاقة طردية تتكرر مع تذبذب العملة، كما ساهم ارتفاع الدولار عالمياً بنحو 10% أمام سلة العملات الرئيسية في دعم أداء الأسهم والأوراق المالية محلياً، وسط تفاعل المستثمرين مع التطورات الاقتصادية المحلية والدولية.

تأثيرات عوامل أخرى على أداء السوق المصرية

إلى جانب سعر الصرف، ساهمت عدة عوامل في تعزيز الأداء الإيجابي، منها ارتداد مؤشر “داوجونز” الأمريكي من مستوى 45 ألف نقطة، وارتفاع شهادات الإيداع الدولية للبنك التجاري الدولي، مما دفع سعر سهم البنك محلياً من 119 جنيهاً إلى 124.79 جنيه، ويشير الخبراء إلى أن التصحيح الطبيعي بعد وصول المؤشر الرئيسي إلى 48 ألف نقطة، وارتداده بعدها، يعكس قوة الدعم عند مناطق 44.5 – 45 ألف نقطة، مع توقعات بمواصلة السوق مساره التصاعدي.

توقعات مستقبلية وتأثيرات التضخم والتوترات الدولية

يُعتبر سعر الصرف العامل الأهم في حركة السوق المقبلة، حيث قد يؤدي استمرار انخفاض الجنيه إلى مواصلة إعادة تقييم الأصول، وذلك رغم التحديات العالمية مثل ارتفاع أسعار الطاقة والضغوط التضخمية التي قد تدفع البنك المركزي المصري لرفع أسعار الفائدة خلال الربع الثاني من العام، وبينما قد يتسبب السلوك الحذر للمستثمرين الأجانب في عمليات تصحيح مؤقتة، تبقى النظرة العامة إيجابية مع استمرار ارتفاع الدولار وتداول الأصول.

شهدت جلسة اليوم ارتفاع مؤشر “EGX70” بنسبة 1.34% ليصل إلى 12703 نقاط، ومؤشر “EGX100” الأوسع بنسبة 1.5% ليغلق عند 17688 نقطة، وبلغ إجمالي التداولات 6.34 مليار جنيه، مع تحقيق المستثمرين المصريين والأجانب صافي شراء بقيمة 462.7 مليون جنيه، في حين شهدت تعاملات المستثمرين العرب صافي بيع بقيمة 91.5 مليون جنيه، واستحوذ المصريون على 76% من إجمالي العمليات.