أعلنت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية عن أكبر صفقة أسلحة في تاريخ علاقتهما الثنائية، بقيمة 142 مليار دولار، في خطوة من شأنها إحداث تحول نوعي في موازين القوى العسكرية بالشرق الأوسط وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

صفقة أسلحة بمليارات الدولارات تغيّر موازين القوى في الشرق الأوسط

تتضمن الصفقة، التي أُعلن عنها خلال زيارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى الرياض، نطاقاً واسعاً من الأنظمة العسكرية المتطورة، تشمل أنظمة دفاع جوي وصاروخي، وبرامج لتطوير القوات الجوية، وتعزيز القدرات البحرية والتقنيات الفضائية، وشبكات الاتصالات العسكرية المتقدمة، وتشارك في تنفيذها أكثر من اثنتي عشرة شركة دفاعية أمريكية رائدة مثل لوكهيد مارتن وبوينغ ونورثروب غرومان.

مستقبل الطائرات الشبح وغموض الصفقة

يثير حجم الاتفاقية تساؤلات حول إمكانية تضمينها طائرات إف-35 المقاتلة الشبحية، إذ يظل حصول السعودية على هذه التقنية المتطورة محل جدل بسبب التزام واشنطن التقليدي بالحفاظ على التفوق الجوي النوعي لإسرائيل في المنطقة، وتشكل أي موافقة أمريكية في هذا الشأن نقلة استراتيجية كبرى، خاصة وأن إسرائيل تسيطر حالياً على أكبر أسطول من هذه الطائرات في الشرق الأوسط.

السجل المتقلب لصفقات الأسلحة السابقة وتأثيراتها الإقليمية

تواجه الصفقة الضخمة تحديات تعكس تعقيدات الملف، حيث إن السعودية هي أكبر مستورد للأسلحة الأمريكية عالمياً، لكن الصفقة السابقة التي أبرمت عام 2017 بقيمة 110 مليارات دولار لم ينفذ منها سوى ما قيمته 14.5 مليار دولار بحلول 2018، كما واجهت إدارة الرئيس جو بايدن صعوبات في إبرام اتفاقية دفاعية شاملة مع الرياض بسبب عقبات سياسية واعتبارات إقليمية مرتبطة بمسار التطبيع مع إسرائيل.

تبلغ قيمة الصفقة المعلنة ما يفوق الناتج المحلي الإجمالي لأكثر من 50 دولة حول العالم، مما يجعلها واحدة من أكبر الاتفاقيات العسكرية في التاريخ الحديث.