الذهب يواصل الصعود مع تراجع الدولار وتصاعد التوترات الجيوسياسية

واصلت أسعار الذهب ارتفاعها للجلسة الرابعة على التوالي يوم الأربعاء، لتقترب من أعلى مستوى في أسبوعين، مدعومة بتراجع قوة الدولار الأمريكي وتركيز المستثمرين على تطورات الصراع في الشرق الأوسط وتأثيراته المحتملة على السياسات النقدية العالمية.

تفاصيل حركة الأسعار

ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% ليصل إلى 4728.75 دولاراً للأوقية، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 19 مارس/آذار، كما قفزت العقود الآجلة الأمريكية لتسليم أبريل/نيسان بنسبة 1.7% إلى 4755.70 دولاراً للأوقية، وساهم انخفاض الدولار لليوم الثاني على التوالي في جعل المعدن النفيس أقل تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

توقعات المحللين وتأثير الحرب

يرى محللون أن الأسعار قد تعاود اختبار مستوى 5000 دولار للأونصة في حال تحققت مسارات تخفيف التصعيد، وهو ما قد يعيد إحياء توقعات خفض أسعار الفائدة، ويظل التركيز منصباً على التطورات في إيران ومضيق هرمز ومسار الصراع الحالي.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أن القادة الجدد في إيران طلبوا وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن بلاده ستفكر في توقيت إعادة فتح المضيق، مع الاستمرار في الضغط على إيران حتى ذلك الحين.

العوامل المؤثرة على أداء الذهب

شهد الذهب تراجعاً حاداً تجاوز 11% خلال شهر مارس، متأثراً بارتفاع أسعار النفط الذي غذى مخاوف التضخم وأجبر الأسواق على مراجعة توقعاتها بشأن السياسة النقدية التيسيرية، ويُعتبر الذهب تقليدياً ملاذاً آمناً من التضخم والمخاطر الجيوسياسية، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته كأصل لا يدر عائداً.

ويشير المحللون إلى أن أي اتفاق سلام سيكون ذا تأثير مزدوج على المعدن الأصفر، فبينما سيقلص من جاذبيته كملاذ آمن، قد يعيد إحياء توقعات خفض الفائدة من خلال خفض ضغوط التضخم الناتجة عن انخفاض أسعار النفط.

شهدت المعادن النفيسة الأخرى حركات متنوعة، حيث تراجعت الفضة 0.5% إلى 74.70 دولاراً للأوقية، بينما انخفض البلاتين 0.3% إلى 1942.80 دولاراً، وهبط البلاديوم 0.8% إلى 1464.88 دولاراً.

يأتي هذا الصعود في وقت سجل فيه الذهب أسوأ أداء شهري له منذ سنوات في مارس الماضي، متأثراً بتصاعد التوقعات بتأجيل البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي، لموعد بدء خفض أسعار الفائدة بسبب استمرار مؤشرات التضخم المرتفعة.