أثار تقرير علمي حديث حالة من القلق العالمي بعد الكشف عن وجود فيروسات “صامتة” بدأت تنتقل من الحيوانات إلى البشر دون أن يتم رصدها بشكل كافٍ، وأشار الخبراء إلى أن هذه الفيروسات، التي كانت تستهدف الحيوانات في المقام الأول، بدأت تطور قدرات بيولوجية لاختراق الجهاز التنفسي البشري، مما يمهد الطريق لاحتمالية نشوب جائحة جديدة إذا لم يتم تعزيز أنظمة الرصد الوبائي.

فيروس “إنفلونزا D” وتسلله الهادئ للبشر

أحد أبرز الفيروسات التي ركزت عليها الدراسات هو إنفلونزا D، وهو فيروس اكتُشف لأول مرة في الأبقار، وأظهرت نتائج الفحوصات المخبرية أن نسبة متزايدة من البشر أظهرت وجود أجسام مضادة لهذا الفيروس، مما يؤكد حدوث حالات عدوى سابقة لم يتم اكتشافها سريرياً نظراً لعدم ظهور أعراض حادة في البداية، وهو ما يجعله تهديداً “صامتاً” بامتياز.

مخاوف من تحورات فيروسية هجينة

إلى جانب إنفلونزا D، حذر الباحثون من سلالات فيروسية مرتبطة بالحيوانات الأليفة بدأت تظهر في عينات تنفسية بشرية، تكمن الخطورة الحقيقية في أن هذه الفيروسات تخضع لمراقبة ضعيفة جداً مقارنة بفيروسات الإنفلونزا الموسمية، وأي طفرة جينية تسمح لها بالانتقال السهل والمستدام بين البشر قد تؤدي إلى تفشٍ وبائي عالمي مفاجئ.

الاستعداد العالمي: خط الدفاع الأول

يشدد التقرير على أن التهديد الحقيقي لا يكمن في الفيروسات المعروفة فحسب، بل في تلك غير المرصودة، مما يتطلب استثماراً عالمياً عاجلاً في شبكات المراقبة الجينومية عبر الحدود، وتعزيز التعاون بين قطاعات الصحة الحيوانية والبشرية لرصد أي تحور في مهده قبل أن يتحول إلى أزمة صحية عالمية.

تحديات الرصد والوقاية الصحية

تكمن الصعوبة في مواجهة هذه الفيروسات في قدرتها على التخفي خلف أعراض تشبه نزلات البرد العادية، مما يؤخر عملية التشخيص والتبليغ، ويشدد العلماء على ضرورة تفعيل “نهج الصحة الواحدة” الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، وتوسيع نطاق التسلسل الجيني للفيروسات التنفسية غير المعروفة لضمان الاستجابة السريعة لأي خطر قادم.


المصدر: وكالات وأبحاث عالمية

تاريخ النشر: 24 فبراير 2026

الأسئلة الشائعة

ما هي الفيروسات 'الصامتة' التي يتحدث عنها التقرير؟
هي فيروسات، مثل إنفلونزا D، كانت تستهدف الحيوانات وبدأت تنتقل إلى البشر دون رصد كافٍ. تكمن خطورتها في أنها قد لا تسبب أعراضاً حادة في البداية، مما يجعلها تهديداً خفياً قد يمهد الطريق لجائحة جديدة.
ما هو فيروس إنفلونزا D ولماذا يعتبر خطراً؟
هو فيروس اكتُشف أولاً في الأبقار، وبدأ ينتقل للبشر. أظهرت الفحوصات وجود أجسام مضادة له لدى نسبة متزايدة من البشر، مما يؤكد إصابات سابقة لم تُكتشف بسبب عدم ظهور أعراض حادة، مما يجعله تهديداً صامتاً.
ما هي التوصيات الرئيسية لمواجهة هذا التهديد؟
يوصي التقرير باستثمار عاجل في شبكات المراقبة الجينومية عبر الحدود وتعزيز التعاون بين قطاعي الصحة الحيوانية والبشرية. كما يشدد على ضرورة تطبيق 'نهج الصحة الواحدة' الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
ما هي الصعوبة في رصد هذه الفيروسات والوقاية منها؟
تكمن الصعوبة في قدرة هذه الفيروسات على التخفي خلف أعراض تشبه نزلات البرد العادية، مما يؤخر التشخيص. لذلك، هناك حاجة ملحة لتوسيع نطاق التسلسل الجيني للفيروسات التنفسية غير المعروفة لضمان استجابة سريعة.