فرض الجيش الإسرائيلي حظر تجول شامل على أحياء فلسطينية وسط مدينة الخليل، وأغلق مداخلها الرئيسية، بالتزامن مع اقتراب عيد الفصح اليهودي، مما ألقى بظلال من القلق على حياة آلاف السكان وحركتهم.

تفاصيل حظر التجول في الخليل

بدأ الحظر مساء الأربعاء في أحياء مثل جابر والسلايمة ووادي الحصين جنوبي الضفة الغربية، حيث أبلغت قوات الاحتلال السكان ببدء الإجراءات الساعة 16:00، وهو إجراء يتكرر سنوياً بذريعة تأمين الاحتفالات بالأعياد اليهودية الهامة، ويهدف إلى تقييد حركة السكان ومنع أي تجمعات.

تأثير الحظر على السكان والأوضاع الأمنية

يشمل الحظر نحو 500 عائلة فلسطينية تضم أكثر من 2500 شخص، ويصاحبه انتشار كثيف للقوات الإسرائيلية في شوارع المدينة، مما يحرم السكان من التنقل أو الوصول إلى منازلهم، ويفرض عبئاً نفسياً ثقيلاً خاصة على الأطفال وكبار السن، ويزيد من حدة التوتر والاحتقان في المنطقة.

اتفاقية الخليل وتأثيرها على الوضع الأمني

قسّمت اتفاقية الخليل الموقعة عام 1997 المدينة إلى منطقتين: “خ1″ تحت السيطرة الفلسطينية و”خ2” تحت السيطرة الإسرائيلية والتي تشكل حوالي 20% من مساحة المدينة وتضم البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي، وغالباً ما تفرض فيها إجراءات مثل حظر التجول بشكل دوري، مما يخلق أزمات متكررة في إدارة الأوضاع الأمنية ويعقد المشهد السياسي والإنساني.

تعود هذه الإجراءات في سياق تاريخي حيث فرضت إسرائيل قيوداً مشابهة على حركة الفلسطينيين في الخليل خلال الأعياد اليهودية منذ سنوات، في إطار سياسة أمنية تهدف إلى الفصل بين السكان الفلسطينيين والمستوطنين اليهود في مناطق “خ2”.

واقع المستوطنين في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية

يعيش أكثر من 800 مستوطن في بؤر استيطانية ضمن المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في الخليل، وهو ما يزيد من التحديات أمام السكان الفلسطينيين، ويساهم في تصاعد التوترات والأزمات الاقتصادية والأمنية، حيث تُعتبر الأنشطة الاستيطانية عقبة رئيسية أمام أي حل مستقبلي.