استقرت أسعار الذهب في الأسواق العالمية والمحلية، بعد أربع جلسات متتالية من الارتفاعات القوية، وسط تذبذب محدود ناتج عن تحول في العوامل المؤثرة، أبرزها ضعف الدولار الأمريكي والتطورات السياسية في الشرق الأوسط.

تأثير الأوضاع السياسية والاقتصادية على أسعار الذهب اليوم

تراجعت بعض الضغوط على المعدن النفيس، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أشارت إلى احتمالية التوصل لاتفاق مع إيران خلال أسابيع، مما أدى إلى استقرار مؤقت وتحسن في شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، مع حفاظ الذهب على مكاسبه الأخيرة في ظل تذبذب السوق بين الحذر والتفاؤل.

تحليل حركة سعر الذهب العالمي والمحلي

ارتفعت الأونصة العالمية للذهب بنسبة 1.3% لتقترب من أعلى مستوى في أسبوعين عند 4747 دولاراً، بعد افتتاحها عند 4674 دولاراً، وتداولها حالياً قرب 4727 دولاراً، وفي مصر، استقرت الأسعار عند مستويات مغرية، حيث بلغ عيار 24 نحو 8262 جنيهاً، وعيار 21 حوالي 7230 جنيهاً، وعيار 18 بلغ 6197 جنيهاً، وسجل الجنيه الذهب 57840 جنيهاً.

العوامل المؤثرة على سعر الذهب

دعم تراجع قيمة الدولار الأمريكي أسعار الذهب، بسبب العلاقة العكسية التاريخية بينهما، كما أدت التصريحات المتعلقة بتهدئة التوترات الجيوسياسية إلى توقعات بتهدئة الأوضاع، رغم استمرار حالة الحذر وسط مخاوف من الشح في إمدادات النفط.

السياسة النقدية وتوقعات أسعار الفائدة

أدت تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، التي أكدت أن البنك المركزي لن يتفاعل بشكل كبير مع التضخم المؤقت، إلى تعديل توقعات السوق بشأن خفض أسعار الفائدة، مما يعزز توقعات بعدم إجراء خفض خلال العام الجاري، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كاستثمار لا يحمل عائداً في ظل بيئة أسعار فائدة مرتفعة.

سجلت صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب خروجاً صافياً بلغ حوالي 34 طناً للأسبوع الرابع على التوالي، وهو أعلى معدل منذ سبتمبر 2022، مما يعكس تراجع الاهتمام الاستثماري قصير الأجل تجاه المعدن النفيس.

شهدت صناديق الاستثمار في الذهب أكبر موجة خروج منذ سبتمبر 2022، بينما حافظ المعدن النفيس على أداء قوي خلال الأزمات الجيوسياسية التاريخية، كونه ملاذاً آمناً تقليدياً.