طهران تسلم ردها لباكستان: رفض قاطع لوقف إطلاق النار المؤقت
سلمت الحكومة الإيرانية ردها الرسمي لباكستان حول المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب في المنطقة، مؤكدة رفضها القاطع لمبدأ وقف إطلاق النار المؤقت، وشددت على أن أي حل يجب أن يكون دائماً وشاملاً ويضمن احترام كافة مطالبها السيادية والأمنية، واعتبرت طهران أن الحلول الجزئية لا تخدم الاستقرار بل قد تكون وسيلة لكسب الوقت لصالح أطراف أخرى.
تضمن الرد الإيراني حزمة من المطالب الأساسية لأي تسوية مستقبلية، يأتي في مقدمتها إنهاء النزاعات المسلحة في المنطقة بشكل كلي، ووضع بروتوكول فني وقانوني يضمن “المرور الآمن” للسفن عبر مضيق هرمز، ويأتي هذا المقترح وسط ضغوط دولية متزايدة لفتح المضيق الذي شهد اضطرابات أثرت على سلاسل إمداد الطاقة العالمية، مما جعل من أمن الملاحة بنداً رئيسياً في أي مفاوضات سياسية جارية.
إسماعيل بقائي: لا مفاوضات تحت لغة الإنذار والتهديد
صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن النهج الذي تتبعه واشنطن في تقديم المقترحات لا يتناسب مع روح الدبلوماسية، وقال إن “المفاوضات لا تتوافق مع الإنذار والجريمة والتهديد”، مؤكداً أن بلاده لن تخضع للضغوط العسكرية أو التهديدات بشن هجمات جديدة.
أضاف بقائي أن القبول بوقف إطلاق نار مؤقت يعني عملياً منح “العدوان” فرصة للتجهيز لمرحلة جديدة من العمليات العسكرية ضد الأراضي الإيرانية، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً من قبل القيادة في طهران.
تلقت إيران “الخطة الأمريكية ذات الخمسة عشر بنداً” عبر وسطاء في باكستان ودول صديقة أخرى، إلا أن تقييم طهران الأولي وجد أنها “غير منطقية ومبالغ فيها” وتتجاهل جذور الصراع الحقيقية، وتفضل إيران العمل عبر القنوات الدبلوماسية التي تحترم المصالح المشتركة بعيداً عن سياسة الإملاءات.
شاهد ايضاً
تنسيق إيراني عماني بشأن آليات الملاحة في مضيق هرمز
كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عن عقد جولات من المحادثات الفنية بين إيران وسلطنة عمان، تركزت بشكل أساسي على بحث “آليات عبور السفن” في مضيق هرمز، وجاءت هذه المحادثات بعد اجتماع على مستوى وكلاء وزارات الخارجية بحضور متخصصين من الجانبين، بهدف تدارس الخيارات الممكنة لضمان انسيابية المرور وتجنب أي صدامات بحرية قد تؤدي إلى إغلاق كامل للمضيق.
تلعب مسقط دوراً حيوياً كواحدة من القوى الإقليمية التي تسعى لتهدئة التوتر ومنع تحول المناوشات البحرية إلى حرب شاملة، وقد تتضمن المقترحات الإيرانية العمانية نظاماً جديداً لتفتيش أو مراقبة السفن العابرة، بما يضمن عدم استخدام الممر المائي لأغراض عسكرية تضر بأمن الدول المشاطئة.
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره حوالي 20% من إجمالي النفط المنقول بحراً على مستوى العالم، مما يجعله نقطة محورية في أي مفاوضات تتعلق بأمن الطاقة والاستقرار الإقليمي.








