أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انطلاق المفاوضات الرسمية بين واشنطن وطهران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مؤكداً أن إدارته ستقيّم سريعاً جدية الجانب الإيراني للوصول إلى اتفاق مستدام ينهي التوتر الحالي.
أوضح ترمب في مقابلة مع قناة نيوز نيشن أن باكستان ترعى هذه المباحثات الهادفة لوضع إطار عمل جديد للعلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن “الأمر لن يستغرق طويلاً” لمعرفة حسن نية الوفد الإيراني، وهو ما يعكس رغبة واشنطن في حسم الملفات العالقة بجدول زمني محدد.
مفاوضات إسلام آباد: فرصة أخيرة للدبلوماسية
تشكل الخطوة الدبلوماسية في إسلام آباد تطوراً مفاجئاً في مسار العلاقات بين البلدين لعام 2026، حيث شدد ترمب على مراقبة سلوك المفاوضين عن كثب، معتبراً أن الجدية في الطرح هي المعيار الوحيد لاستمرار الجلسات التي تترقبها القوى الدولية.
يشير اختيار باكستان كمقر للمفاوضات إلى دور إقليمي متصاعد لإسلام آباد في تقريب وجهات النظر، خاصة مع تعقيدات ملفات الطاقة والأمن في منطقة الخليج العربي.
إعادة صياغة أمن الملاحة في مضيق هرمز
تطرق ترمب إلى ملف أمن الملاحة، مشيراً إلى أن مضيق هرمز سيعاد فتحه بشكل مستقر في المستقبل غير البعيد، لكنه لفت إلى تحول استراتيجي في الفكر الدولي حيث “بات الجميع يدرك وجود بدائل أخرى للمرور” بعيداً عن المضيق التقليدي.
شاهد ايضاً
أكد أن الاعتماد الدولي على مضيق هرمز كممر وحيد للطاقة بدأ يتراجع أمام ظهور ممرات لوجستية وطرق بديلة تم تطويرها مؤخراً، مما يقلل التأثير الجيوسياسي لأي إغلاقات محتملة ويدعم استقرار سلاسل الإمداد العالمية.
توقعات الأسواق والموقف الدولي
لاقت تصريحات ترمب صدى واسعاً في وكالات الأنباء العالمية مثل رويترز وفرانس برس، واستقرت أسعار النفط فور الإعلان عن بدء المفاوضات الرسمية، ومن المتوقع أن تصدر وزارة الخارجية الأمريكية بيانات لتوضيح سير المباحثات الأولية في الأيام المقبلة.
تأتي هذه المفاوضات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توتراً متصاعداً منذ سنوات حول الملف النووي ودعم الميليشيات الإقليمية، حيث فشلت جولات سابقة عديدة في فيينا وغيرها في رأب الصدع بين العاصمتين.








