هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتدخل عسكري مباشر ضد إسرائيل إذا استمرت عملياتها في قطاع غزة، في تصعيد غير مسبوق للخطاب بين البلدين، جاء ذلك خلال خطاب أمام أنصاره في مدينة ريزه، حيث استشهد بتجارب تركيا العسكرية السابقة في ليبيا وناغورنو كاراباخ كدليل على الجاهزية للتحرك.
تحذيرات أنقرة بـ”قوة رادعة”
أكد أردوغان على ضرورة امتلاك تركيا لقوة رادعة تمنع إسرائيل من مواصلة عملياتها، مشددًا بشكل قاطع أن بلاده قد تتخذ خطوات مماثلة لتدخلاتها السابقة في مناطق نزاع أخرى، وجاءت التصريحات في سياق يؤكد فيه أن أنقرة لن تقف مكتوفة الأيدي.
استحضار تجارب ليبيا وقره باغ
استشهد الرئيس التركي بالدور العسكري البارز لأنقرة في ليبيا وإقليم ناغورنو كاراباخ، قائلاً إن تركيا تحركت بشكل مشابه عندما اقتضت الضرورة، وأضاف أن “امتلاك القوة هو العامل الحاسم في اتخاذ مثل هذه القرارات”.
- تدهور العلاقات بين أنقرة وتل أبيب منذ 7 أكتوبر.
- تركيا اتخذت إجراءات شملت وقف التبادل التجاري.
- تكثيف الضغوط الدبلوماسية على إسرائيل.
- غياب رد رسمي فوري من حكومة نتنياهو حتى اللحظة.
تأتي هذه التصريحات الحادة في ظل تدهور غير مسبوق في العلاقات الثنائية منذ اندلاع الحرب، حيث اتخذت تركيا بالفعل إجراءات تصعيدية ملموسة شملت وقف التبادل التجاري بالكامل وتكثيف الضغوط الدبلوماسية في المحافل الدولية.
شاهد ايضاً
رد الفعل الإسرائيلي وتحليلات الموقف
لم يصدر رد رسمي فوري من الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو على تصريحات أردوغان، رغم تصاعد حدة الخطاب السياسي والإعلامي بين الجانبين في الآونة الأخيرة.
يرى مراقبون للشأن الإقليمي أن هذا التصعيد يعكس رغبة أنقرة في تعزيز حضورها الإقليمي وتقديم نفسها كمدافع رئيسي عن القضية الفلسطينية، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع في المنطقة.
شهدت العلاقات التركية الإسرائيلية تقلبات حادة على مدى العقود، حيث تحولت من تحالف إستراتيجي في التسعينيات إلى أزمة كبرى بعد حادثة أسطول الحرية عام 2010، وبعد فترة من التطبيع النسبي، عادت للتوتر الشديد مجددًا مع اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023.








