حل أزمة مرتبات الجيش يحتاج قراراً سياسياً واضحاً

أكد الصحفي سيف الحاضري أن حل أزمة مرتبات الجيش سيظل يدور في حلقة مفرغة ما لم يتم معالجة أصل المشكلة، مشيراً إلى أن النقاشات الحالية ليست جديدة، حيث جُرّبت آليات مثل البصمة وتسليم الرواتب يداً بيد مراراً دون نتيجة.

ويرى الحاضري أن الحل الناجز لا يكمن في إعادة تدوير النقاشات، بل في إصدار قرار رئاسي واضح يلزم الحكومة بتغطية العجز المخصوم من مرتبات الجيش ووقف استمرار هذا الخصم من قبل وزارة المالية.

الفساد والمبالغة السياسية

وبخصوص الحديث عن الفساد، أشار إلى وجود مبالغة وتوظيف سياسي في الطرح، موضحاً أن أي عبث إداري أو مالي يقع ضمن قدرة وزير الدفاع أو رئيس هيئة الأركان على إحالته للتحقيق، لافتاً إلى أن خلاصة اللجان والمراجعات العديدة كانت واضحة وتؤكد أن أصل الأزمة هو تراكم العجز الناتج عن الخصومات المستمرة من وزارة المالية.

وشدد على أن حل الأزمة يحتاج إلى قرار سياسي واضح من رئيس مجلس القيادة بالتنسيق المباشر مع رئيس الحكومة ووزارة المالية، محذراً من تحول الأزمة من مسألة مالية إلى دائرة سياسية أكثر خطورة في ظل سياسة “لا تبدو بريئة” في إدارة الملف.

مشكلة متجذرة وتنفيذ صفري

واستشهد الحاضري بحادثة محافظ تعز الأسبق علي المعمري، الذي عُرض عليه صرف ثلاثة مليارات ريال بدلاً من خمسة لمرتبات الموظفين رغم التوجيهات الرئاسية والحكومية، معتبراً أن هذا النهج هو نفسه ما مورس تجاه الجيش عبر صرف مرتبات منقوصة أدت إلى أزمة خانقة تهدد وحدة المؤسسة العسكرية.

تستمر أزمة مرتبات الجيش اليمني منذ سنوات، وسط تحذيرات متكررة من تداعياتها على الجاهزية والتماسك الداخلي للمؤسسة العسكرية، حيث شكلت الرواتب المنقوصة أو المتأخرة مصدر قلق دائم للعسكريين وعائلاتهم.

واختتم طرحه بالتأكيد على أن الحل قرار بيد رئيس مجلس القيادة ورئيس الحكومة ووزارة المالية، بينما تتمثل مسؤولية وزارة الدفاع في مصارحة القيادة بحقيقة الأزمة، مؤكداً أن استمرار ترديد “الأسطوانة ذاتها منذ ثماني سنوات” لم يعد يخدم سوى استهداف الجيش وتهديد وحدته.

الأسئلة الشائعة

ما هو الحل الناجز لأزمة مرتبات الجيش اليمني حسب المقال؟
الحل الناجز يكمن في إصدار قرار رئاسي واضح يلزم الحكومة بتغطية العجز المخصوم من مرتبات الجيش ووقف استمرار هذا الخصم من قبل وزارة المالية، وليس في إعادة تدوير النقاشات القديمة.
من المسؤول عن حل أزمة مرتبات الجيش وفقاً للتحليل؟
الحل قرار بيد رئيس مجلس القيادة بالتنسيق المباشر مع رئيس الحكومة ووزارة المالية. بينما تقع مسؤولية وزارة الدفاع في مصارحة القيادة بحقيقة الأزمة.
ما هو أصل المشكلة الحقيقية لأزمة المرتبات كما ورد؟
أصل الأزمة هو تراكم العجز الناتج عن الخصومات المستمرة من وزارة المالية، وليس مجرد فساد إداري يمكن معالجته داخلياً داخل المؤسسة العسكرية.
ما هي المخاطر المترتبة على استمرار الأزمة؟
استمرار الأزمة يهدد وحدة المؤسسة العسكرية وتماسكها الداخلي، وقد يتحول الملف من مسألة مالية إلى دائرة سياسية أكثر خطورة.