سجلت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال التعاملات الصباحية اليوم، متأثرة بانخفاض سعر صرف الدولار أمام الجنيه داخل البنوك، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من التوتر وعدم اليقين بسبب التصعيد الجيوسياسي في منطقة الخليج.

وانخفض سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بنحو 20 جنيهًا ليسجل 7030 جنيهًا، مقارنة بمستوياته خلال تعاملات الأمس، وسط حالة من الترقب في الأسواق المحلية لتحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة.

أسعار الذهب في مصر السبت 18-4-2026 

وانعكس هذا الانخفاض على باقي الأعيرة، التي سجلت تراجعات متفاوتة، وجاءت الأسعار كالتالي:

  • عيار 24: نحو 8035 جنيهًا للجرام
  • عيار 18: حوالي 6025 جنيهًا
  • عيار 14: قرابة 4685 جنيهًا
  • الجنيه الذهب: سجل نحو 56240 جنيهًا

هبوط سعر الدولار وتأثيره المباشر على السوق

ويُعد تراجع سعر الدولار في البنوك أحد أبرز العوامل التي دفعت أسعار الذهب للانخفاض محليًا، حيث يرتبط تسعير الذهب في مصر بشكل مباشر بسعر العملة الأمريكية، إلى جانب السعر العالمي للأونصة.

ومع انخفاض الدولار خلال تعاملات اليوم، تراجعت تكلفة استيراد الذهب الخام، وهو ما انعكس سريعًا على الأسعار في السوق المحلية، خاصة في ظل استقرار نسبي في الطلب.

ارتفاع الأونصة عالميًا وسط توترات سياسية

وعلى الرغم من التراجع المحلي، ارتفعت أسعار الذهب عالميًا، حيث سجلت الأونصة نحو 4830 دولارًا، مدفوعة بزيادة الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وتأتي هذه الارتفاعات في أعقاب إعلان إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، ما أثار مخاوف واسعة بشأن اضطراب الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة.

تهديدات أمريكية وتصعيد عسكري محتمل

في المقابل، صعّدت الولايات المتحدة الأمريكية من لهجتها تجاه إيران، ملوّحة بإمكانية توجيه ضربات عسكرية جديدة تستهدف مواقع داخل إيران ومضيق هرمز، في خطوة قد تؤدي إلى مزيد من التوتر في المنطقة.

هذا التصعيد دفع المستثمرين عالميًا إلى التوجه نحو الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، ما ساهم في دعم الأسعار العالمية رغم الضغوط التي يشهدها السوق المحلي.

تباين بين السوق المحلية والعالمية

ويعكس المشهد الحالي حالة من التباين الواضح بين أداء الذهب محليًا وعالميًا، حيث تأثرت الأسعار داخل مصر بعوامل داخلية في مقدمتها سعر الصرف، بينما تحركت الأسعار العالمية بدعم من التوترات السياسية والاقتصادية.

ويرى متعاملون في السوق أن أسعار الذهب ستظل عرضة للتقلبات خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، إلى جانب ترقب تحركات الدولار والسياسات النقدية العالمية، وهو ما سيحدد الاتجاه العام للأسعار سواء محليًا أو عالميًا.

توقعات السوق خلال الفترة المقبلة

ويتوقع أن تستمر حالة عدم الاستقرار في أسعار الذهب على المدى القصير، مع احتمالية حدوث تحركات مفاجئة سواء بالصعود أو الهبوط، وفقًا لتطورات الأوضاع في منطقة الخليج، ومدى تصاعد أو تهدئة التوتر بين إيران والولايات المتحدة.