اقرأ في هذا المقال
- هبوط أسعار الغاز المسال الأميركي تمثل أنباءً سارة للمستوردين
- التراجع يأتي مدفوعًا بانخفاض أسعار الغاز الطبيعي
- سجلت صادرات الغاز المسال الأميركية صعودًا قياسيًا في الربع الأول
- ظل الطلب على الغاز المسال في آسيا ضعيفًا
تمضي أسعار الغاز المسال الأميركي في مسارات نزولية حادة؛ ما يمثّل أنباء سارة لمستوردي هذا الوقود منخفض الانبعاثات في الأسواق العالمية.
ويأتي التراجع في أسعار الغاز الطبيعي المسال الأميركي مدفوعًا بانخفاض أسعار الغاز الطبيعي في مركز هنري هب (Henry Hub) المحلي، التي تقلّ عن 2.60 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، جرّاء ارتفاع الإنتاج، ووفرة المخزونات، وانخفاض الطلب العالمي.
ويُعدّ مركز “هنري هب”، الواقع في بلدة إيراث بولاية لويزيانا، موقع التسليم الرسمي لعقود الغاز الطبيعي الآجلة في بورصة نيويورك التجارية.
وخلال الربع الأول هذا العام، استأثرت صادرات الغاز المسال الأميركية بـ28.4% من إجمالي الصادرات العالمية، البالغة 113.65 مليون طن، لتواصل تربعها على قائمة كبار المصدرين عالميًا، وفق تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.
انخفاض حاد
انخفضت أسعار الغاز المسال الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإيرانية المتوقفة مؤقتًا في 28 فبراير/شباط الماضي، متأثرةً بتراجع الأسعار في أوروبا وآسيا مع اتخاذ المشترين نهجًا أكثر حذرًا إزاء المشتريات الفورية، وفق ما أوردته منصة “إس أند بي غلوبال كوموديتي إنسايتس”.
ووفق تقييم مؤشر بلاتس (Platts) لساحل خليج أميركا -المعروف سابقًا باسم “خليج المكسيك”- لامست أسعار شحنات الغاز المسال الأميركي المحمَّلة، خلال مدة تتراوح بين 30 و60 يومًا بنظام التسليم على ظهر السفينة، 12.76 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في 15 أبريل/نيسان الماضي، تراجعًا بواقع 56 سنتًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، أو ما يعادل 4.2% على أساس يومي.
ويُعدّ هذا التراجع الأدنى من نوعه منذ 27 فبراير/شباط (2026) حينما لامست الأسعار على المؤشر نفسه 9.25 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، قبل بدء الحرب في الشرق الأوسط.
وتأتي أسعار الغاز المسال الأميركي في أعقاب انخفاضات في أسعار الشحنات المسلَّمة في مراكز الطلب الرئيسة، في وقت يستوعب فيه المشاركون في السوق علامات مؤداها أن واشنطن وطهران قد تستأنفان المفاوضات الدبلوماسية لإنهاء القتال بصفة دائمة.
وسجل مؤشر “جيه كيه إم” (JKM) -وهو مؤشر أسعار العقود الآجلة الرئيس للغاز المسال المسلَّم إلى شمال شرق آسيا- نحو 16 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في مايو/أيار، تراجعًا بواقع 1.22 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية على أساس يومي، وفق تقييمات وحدة “بلاتس” التابعة لمنصة “إس أند بي غلوبال كوموديتي إنسايتس”.
ولامس المؤشر نفسه 15.9 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في شهر يونيو/حزيران، وبلغت فروق الأسعار بين شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز 12.5 سنتًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهي القيمة نفسها المسجَّلة بين شهرَي يوليو/تموز وأغسطس/آب.
ويبيِّن الرسم البياني أدناه -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- أكبر 10 دول مستوردة للغاز المسال الأميركي في الربع الأول هذا العام:
الطلب ضعيف في آسيا
ظلّ الطلب على الغاز الطبيعي المسال في آسيا ضعيفًا مع استمرار تأثير زيادة الأسعار في الإقبال على الشراء، حسب ما قاله تاجر في سنغافورة.
ووضع مؤشر شمال غرب أوروبا “دي إي إس” (DES Northwest Europe May) لشهر مايو/أيار، أسعار الغاز المسال عند نحو 14 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في 15 أبريل/نيسان الجاري، تراجعًا بواقع 49.7 سنتًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية على أساس يومي، حسب تقييم “بلاتس”.
شاهد ايضاً
ولا تُغطّي أسعار الغاز الطبيعي المسال المسلَّم إلى شمال غرب أوروبا خلال شهرَي مايو/أيار ويونيو/حزيران، حاليًا، تكاليف إعادة التغويز في بعض المحطات مقارنة بمشتريات الغاز عبر خطوط الأنابيب.
وهذا يدفع بعض المشاركين في السوق إلى التشكيك في جدوى واردات الغاز المسال الفورية، اقتصاديًا.
ويواصل المنحنى المنخفض للأسعار الآجلة تقليل الحوافز لعمليات حقن تخزين الغاز، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.
وتبلغ نسبة تخزين الغاز في أوروبا 29.55% بدءًا من 14 أبريل/نيسان الجاري، وفق بيانات منصة أغريغيتيد غاز ستوريج إنفينتوري (Aggregated Gas Storage Inventory)، ما يمثّل انخفاضًا مقارنةً بهذا التوقيت من العام.
ويوضح الرسم البياني الآتي -من تصميم منصة الطاقة المتخصصة- صادرات الغاز المسال الأميركية على أساس ربع سنوي (2024-2026):
زيادة الصادرات الأميركية
بلغت شحنات الغاز المغذية لمحطات الغاز الطبيعي المسال المنتشرة على ساحل خليج أميركا 20.4 مليار قدم مكعبة يوميًا في 15 أبريل/نيسان الجاري، صعودًا من 20.3 مليار قدم مكعبة يوميًا في اليوم السابق له، وفق بيانات “إس أند بي غلوبال إنرجي إس إي آر إيه” (S&P Global Energy CERA).
وسبق أن زادت محطات الغاز الطبيعي المسال الأميركية صادراتها وسط ارتفاع الأسعار في السوق الفورية، مع بلوغ معدلات الإسالة وتحميلات الغاز المسال مستويات مرتفعة قياسية في مارس/آذار الماضي.
وزادت تدفقات الغاز إلى محطة غولدن باس (Golden Pass) للغاز الطبيعي المسال في جنوب تكساس إلى 355.3 مليون قدم مكعبة يوميًا في 15 أبريل/نيسان الجاري، بعدما ظلّت ليومَيْن متتاليَيْن دون 150 مليون قدم مكعبة يوميًا.
ومنذ 1 أبريل/نيسان 2026، استقبلت المحطة ذاتها أكثر من 4 مليارات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، بما في ذلك كميات مخصَّصة لتشغيل المنشأة، حسب أرقام “إس أند بي غلوبال إنرجي إس إي آر إيه”.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر..1. هبوط أسعار الغاز المسال الأميركي، من منصة “إس أند بي غلوبال كوموديتي إنسايتس”.2. صادرات الغاز المسال الأميركية، من تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة.
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.








