أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة اللبنانية عن خطة استباقية لضمان الأمن الغذائي واستمرارية تدفق السلع الأساسية عبر مختلف المناطق، وذلك في ضوء التطورات الاقتصادية الراهنة، حيث تهدف الخطة إلى الحفاظ على انسيابية سلاسل الإمداد ومنع أي اضطرابات في الأسواق أو ممارسات احتكارية.
مخزون استراتيجي يكفي لعدة أشهر
أوضحت الوزارة في بيانها أنها بدأت بالاستفادة من المخزون الاستراتيجي المتوافر، مؤكدة أن المخزون الحالي من السلع الأساسية -بما فيها المواد الغذائية والقمح والمحروقات- كافٍ لتغطية احتياجات الاستهلاك المحلي لعدة أشهر قادمة، كما تتابع مستويات المخزون يومياً بالتنسيق مع المستوردين والموردين لضمان استمرار التوزيع دون انقطاع.
تأمين شحنات إضافية واستمرار تدفق الإمدادات
تم تأمين شحنات إضافية بشكل استباقي، حيث تعمل الوزارة على ضمان استمرار تدفق الإمدادات إلى لبنان بانتظام، ولهذه الغاية تقوم بتحديد الاحتياجات الوطنية من السلع الأساسية للأشهر المقبلة، وحث المستوردين على استيراد كميات إضافية مبكراً وعدم انتظار تقلبات الأسعار العالمية، كما تنسق مع وكلاء الشحن والموردين الدوليين لتسريع وصول الشحنات الجديدة إلى مرفأ بيروت وسائر المرافئ والمعابر البرية.
تسهيل الإجراءات اللوجستية وتسريعها
تعمل الوزارة بالتنسيق مع الإدارات المعنية على تأمين استمرارية سلسلة الإمداد من لحظة وصول السلع إلى لبنان حتى وصولها إلى المستهلك، ويشمل ذلك إعطاء الأولوية في المرافئ لتفريغ السفن المحمّلة بالمواد الغذائية، والتنسيق مع إدارة مرفأ بيروت والجمارك لتسهيل وتسريع الإجراءات اللوجستية والإدارية لتخليص البضائع وإخراجها من المرافئ دون تأخير.
يتم كذلك تسهيل انتقال السلع من مراكز التخزين إلى الأسواق ونقاط البيع في مختلف المناطق، ومتابعة ملف القمح يومياً، ومنح الأولوية في توزيع المازوت للمؤسسات الحيوية كالمستشفيات والأفران ومراكز الإنتاج وفق لوائح جرى إعدادها لحاجاتها الشهرية، بالإضافة إلى مراقبة الأسعار ومنع التضخم غير المبرّر.
شاهد ايضاً
منظومة مراقبة ديناميكية للأسعار
في ظل الارتفاعات العالمية، طوّرت الوزارة قاعدة بيانات ديناميكية لمراقبة أسعار المحروقات والسلع الأساسية في الأسواق اللبنانية بشكل شبه فوري، وتهدف هذه المنظومة إلى رصد أي ارتفاعات غير مبرّرة في الأسعار والتدخّل السريع لمعالجتها، ومنع أي استغلال للظروف الراهنة لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطنين.
جهود إغاثية متوازية للنازحين
على صعيد آخر، وزعت فرق الصليب الأحمر اللبناني المواد الإغاثية على العائلات التي استقرت في مركز المدينة الرياضية، بهدف تأمين الاحتياجات الأساسية وتخفيف معاناتهم في ظل الظروف الراهنة، حيث تم تجهيز مساحة من المدينة الرياضية وتأهيلها كمركز إيواء للنازحين بالتعاون مع هيئات رسمية ودولية وأهلية، وبإشراف وحدة إدارة مخاطر الكوارث في السراي الحكومي ووزارة الشؤون الاجتماعية.
يستمر العمل لزيادة عدد الخيم لاستقبال المزيد من النازحين، فيما يواصل الصليب الأحمر اللبناني جهوده في الاستجابة للحالات الإنسانية في جميع المناطق اللبنانية دون أي تمييز، ضماناً لحق كل محتاج في الدعم والمساعدة.








