أكد روحي فتوح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني أن جرائم عصابات المستوطنين في الضفة الغربية ليست أحداثاً منفردة أو سلوكاً عشوائياً، بل هي امتداد وتعبير واضح عن منظومة إرهاب منظم توفر له حكومة الاحتلال الغطاء السياسي والتسليح والحماية العسكرية والقانونية.
وأشار فتوح في بيان له اليوم الأحد – وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” – إلى أن حماية الاحتلال لهذه العصابات وامتناعه المتعمد عن ملاحقة القتلة أو محاسبتهم يشكل شراكة فعلية في الجريمة، ويؤسس لواقع من الإرهاب المتبادل بين حكومة اليمين المتطرفة القائمة بالاحتلال وفرق المستوطنين المسلحة، موضحاً أن استشهاد خمسة فلسطينيين من بلدة أبو فلاح شمال شرق رام الله ومنطقة مسافر يطا قرب الخليل يكشف الطبيعة الممنهجة لاعتداءات المجموعات الاستعمارية التي تتحرك بوصفها ميليشيات إرهابية موازية لجيش الاحتلال، وتمارس القتل والاعتداء ضد المدنيين العزل في ظل حصانة كاملة وتوجيه من أقطاب يشغلون حقائب وزارية في حكومة الاحتلال.
شاهد ايضاً
الجرائم المستمرة تعكس سياسة تطهير عرقي
وأكد فتوح أن استمرار هذه الجرائم منذ بدء العدوان المرتبط بالحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران يعكس سياسة التطهير العرقي والعقاب الجماعي وتوسعاً منظماً في إرهاب المستوطنين الهادف إلى تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها، مشيراً إلى أن اكتفاء المجتمع الدولي ببيانات إدانة باهتة لا تتجاوز حدود التعبير اللفظي يشكل بيئة تشجيع ضمنية لهذه العصابات الاستعمارية، ويمنحها شعوراً بالإفلات من العقاب، ما يستدعي تحركاً دولياً قانونياً عاجلاً يضع حدا لهذه الجرائم ويحاسب دولة الاحتلال بوصفها السلطة المسؤولة عن حماية المدنيين بموجب قواعد القانون الدولي.








