تداولت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية أنباء بشأن قرب فتح باب الحجز ضمن مبادرة سكن لكل المصريين 9، وهو ما أثار اهتمام شريحة واسعة من المواطنين من محدودي ومتوسطي الدخل الراغبين في الحصول على وحدات سكنية مدعومة.
وجاءت هذه الشائعات في وقت يترقب فيه الشارع المصري أي إعلانات جديدة تتعلق بمشروعات الإسكان الاجتماعي، التي تُعد أحد أهم برامج الدعم السكني التي تنفذها الدولة.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن وحدة الرصد والمتابعة التابعة للصندوق رصدت بالفعل انتشار أخبار غير دقيقة عبر منصات التواصل الاجتماعي تزعم فتح باب الحجز قريباً. وأكدت أن هذه المعلومات لا تستند إلى بيانات رسمية، داعية المواطنين إلى ضرورة تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات المتداولة.
وأشارت إلى أن صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري يعتزم بالفعل إطلاق إعلان جديد ضمن مبادرة سكن لكل المصريين 9 خلال عام 2026، إلا أن موعد الطرح النهائي لم يتم تحديده حتى الآن، كما لم تُعلن الاشتراطات أو تفاصيل الحجز بشكل رسمي. وأوضحت أن عملية الإعداد للإعلان الجديد لا تزال في مرحلة الدراسة والتخطيط.
وأضافت أن الصندوق يتبع نهجاً ثابتاً يتمثل في طرح إعلان سكني سنوي ضمن المبادرة الرئاسية سكن لكل المصريين، بهدف توفير وحدات سكنية مناسبة للفئات المستهدفة، مع مراعاة التوازن بين التكلفة وجودة التنفيذ وقدرة المواطنين على السداد. ويتم اختيار توقيت الطرح بناءً على دراسات دقيقة تأخذ في الاعتبار الظروف الاقتصادية وتكلفة البناء.
كما أوضحت أن العمل جارٍ حالياً على دراسة عناصر المشروع المختلفة، بما في ذلك تكلفة إنشاء الوحدات السكنية، وأسعار البيع النهائية، ونسب الدعم النقدي المقدمة للمستفيدين، بالإضافة إلى آليات التمويل العقاري. وسيتم الإعلان عن كافة التفاصيل فور الانتهاء من هذه الدراسات واعتمادها بشكل رسمي.
شاهد ايضاً
وفي ظل تزايد الاهتمام بالمبادرة، شددت الجهات المختصة على أهمية اعتماد المواطنين على المصادر الرسمية فقط، مثل الموقع الإلكتروني للصندوق أو البيانات الصادرة عن وزارة الإسكان، لتجنب الوقوع في معلومات مغلوطة قد تؤدي إلى سوء فهم أو قرارات غير صحيحة.
وعند فتح باب الحجز رسمياً، سيتم التقديم إلكترونياً عبر الموقع الرسمي للصندوق، حيث يقوم المتقدم بإنشاء حساب جديد، ثم إدخال البيانات الشخصية بدقة، ورفع المستندات المطلوبة بصيغة إلكترونية، بما في ذلك إثبات الدخل وإيصالات السداد وكراسة الشروط. وتتم مراجعة الطلبات وفق معايير محددة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
كما تشمل المستندات المطلوبة صورة بطاقة الرقم القومي للمتقدم وزوجته أو زوجها، وإثباتات الدخل سواء من جهة العمل أو لأصحاب المهن الحرة، بالإضافة إلى مستندات الحالة الاجتماعية مثل وثائق الزواج أو الطلاق أو الوفاة، وشهادات ميلاد الأبناء. كما يُطلب إيصال مرافق حديث لإثبات محل السكن.
ويخصص البرنامج نسبة من الوحدات لفئة ذوي الإعاقة تصل إلى 5 في المئة، بشرط تقديم مستند رسمي يثبت درجة الإعاقة صادر من الجهات الطبية المعتمدة. ويأتي ذلك في إطار حرص الدولة على تحقيق العدالة الاجتماعية وتوسيع قاعدة المستفيدين من مشروعات الإسكان.
وتؤكد الحكومة أن المبادرة تمثل أحد أهم أدوات توفير السكن الملائم، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية، مع استمرار العمل على تطوير آليات التنفيذ والتوزيع لضمان الشفافية والكفاءة في الوصول إلى المستحقين الحقيقيين.








