كشف استطلاع رأي أجرته شبكة NBC News الأمريكية عن تراجع ملحوظ لشعبية الرئيس دونالد ترامب، حيث وصلت إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، وذلك في ظل تزايد قلق المواطنين الأمريكيين حول ارتفاع تكاليف المعيشة وتصاعد التوترات مع إيران.

وبحسب الاستطلاع، أعرب 37% فقط من البالغين عن رضاهم لأداء ترامب كرئيس، بينما عبّر 63% عن عدم رضاهم، بما في ذلك 50% يشعرون بعدم رضا كبير، مما يجعل شعبيته عند أدنى مستوى لها خلال ولايته الثانية، كما أعرب ثلثا المشاركين في الاستطلاع عن استيائهم من تعامل ترامب مع قضايا التضخم والصراع الإيراني.

وعلى الرغم من استمرار حصول ترامب على دعم شعبي كبير، إلا أن التأييد الجمهوري له قد تراجع مقارنة بالاستطلاع السابق الذي أجرته الشبكة في أواخر يناير وأوائل فبراير، حيث أعرب 83% من الجمهوريين عن دعمهم له، وهو انخفاض بمقدار 4 نقاط عن بداية هذا العام، كما انخفضت نسبة الجمهوريين الذين يعبرون عن دعمهم القوي له بمقدار 6 نقاط، من 58% إلى 52%.

الاقتصاد يتصدر أولويات الأمريكيين

لا يزال الاقتصاد يمثل القضية الأهم بالنسبة للأمريكيين، حيث أشار 29% منهم إلى أنها أكثر القضايا أهمية حاليًا، وذكر 24% التهديدات التي تواجه الديمقراطية، و12% الرعاية الصحية، و10% الجريمة والأمن. وعند سؤالهم عن القضية الاقتصادية الأكثر إلحاحًا، كانت هناك أولوية واضحة للتضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، حيث اختارها 45%، وهي نسبة تفوق أي قضية أخرى بشكل كبير.

وأظهر الاستطلاع أن 32% فقط من الأمريكيين يوافقون على طريقة تعامل ترامب مع قضايا التضخم وتكاليف المعيشة، بينما 68% يعربون عن عدم رضاهم، وأعربت غالبية الأمريكيين (52%) عن استيائهم الشديد من طريقة تعامل ترامب مع هذه القضية، بينما 16% آخرون أبدوا عدم رضاهم إلى حد ما.

بشكل عام، يعتقد ثلث الأمريكيين أن البلاد تسير في الاتجاه الصحيح، بينما يعتقد الثلثان الآخران بأنها تسير في الاتجاه الخطأ، وهو ما يمثل أحد أكثر التوقعات تشاؤمًا في استطلاعات رأي “ديسيجن ديسك” منذ عودة ترامب إلى منصبه العام الماضي.

وتعكس نتائج هذا الاستطلاع التحديات التي تواجه الجمهوريين في جهودهم للحفاظ على أغلبيتهم في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي هذا العام، وتأتي مشاعر الاستياء من الوضع الاقتصادي والصراع مع إيران في فترة وعد ترامب خلالها بمعالجة التضخم وتجنب التدخلات الخارجية خلال حملته الانتخابية للعام 2024.